القناة – محمد بودويرة
حققت الأندية المغربية حضورا وازنا في المسابقات الإفريقية، بعدما حجزت مقاعدها في ربع النهائي عن جدارة، مؤكدة أن كرة القدم الوطنية تعيش لحظة نضج تنافسي لافت على امتداد عصبة الأبطال وكأس الكونفدرالية.
الجيش الملكي… صلابة تعود في الوقت المناسب
في عصبة الأبطال الإفريقية، أنهى الجيش الملكي دور المجموعات في المركز الثاني عن مجموعته برصيد 9 نقاط، خلف الأهلي المصري (10 نقاط)، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب.
الفريق العسكري أظهر شخصية قوية، خصوصا في مواجهته الأخيرة بالقاهرة، حيث انتزع تعادلا ثمينا بطعم الانتصار أمام منافس مدجج بالنجوم.
أداء أعاد الثقة إلى كتيبة الجيش، التي بدت أكثر تماسكا في المنعرجات الحاسمة، رغم بعض التذبذب خلال مرحلة المجموعات، واضعة نصب عينيها هدف الذهاب بعيدا في المنافسة واستعادة بريقها القاري.
نهضة بركان.. خبرة تتطلع إلى المجد الأكبر
بدوره، أنهى نهضة بركان دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 10 نقاط، خلف بيراميدز (16 نقطة).
الفريق البرتقالي، المتوج سابقا بكأس الكونفدرالية، يراهن هذه المرة على خبرته الإفريقية للارتقاء إلى مستوى أعلى في عصبة الأبطال.
تحت قيادة المدرب معين الشعباني، يسعى ممثل الشرق إلى نقش اسمه في سجل الكبار، مستندا إلى تجربة تراكمت في السنوات الأخيرة، وإلى عناصر وازنة يتقدمها الهداف أسامة المليوي، القادرة على حسم مباريات الأدوار الإقصائية.
أولمبيك آسفي.. حكاية أولى بنكهة تاريخية
في كأس الكونفدرالية الإفريقية، صنع أولمبيك آسفي الحدث ببلوغه ربع النهائي في أول مشاركة قارية له، في إنجاز تاريخي يعكس مشروعا رياضيا طموحا يقوده الإطار الشاب زكري عبوب.
الفريق المسفيوي يخوض مغامرته الإفريقية بثقة وهدوء، دون عقدة اسم أو تاريخ، كاتبا صفحة مضيئة في سجله، ومثبتا أن الطموح يمكن أن يصنع الفارق حتى في أول اختبار قاري.
الوداد الرياضي.. عودة بثقل الكبار
أما الوداد الرياضي، فقد بصم على دور مجموعات قوي، متصدرا مجموعته برصيد 15 نقطة، بفضل انسجام خطوطه وفعالية هجومه وعمق دكة بدلاءه.
الفريق الأحمر، أحد أعمدة الكرة الإفريقية، يبدو عازما على استعادة أمجاده، مدفوعا بخبرة لاعبيه ورغبة جماعية في إضافة لقب جديد إلى خزائنه.
أربعة أندية، أربعة مسارات، لكن العنوان واحد، طموح مغربي متجدد في سماء القارة.
ويبقى الرهان أن يتحول هذا الحضور القوي من وعد تنافسي إلى تتويج يرسخ التفوق المغربي إفريقيا.
