القناة – محمد بودويرة
أضحى المنتخب الوطني المغربي على مرمى خطوة واحدة من معانقة لقب كأس إفريقيا للأمم، بعد سنوات طويلة من الانتظار ومحاولات لم تكتمل.
ومع اقتراب صافرة نهائي كأس إفريقيا “المغرب 2025″، تفصل أسود الأطلس تسعون دقيقة فقط عن تدوين فصل جديد في سجل الكرة الوطنية، فصل عنوانه الإصرار واستعادة المجد القاري.
المنتخب المغربي يدخل هذا الموعد القاري الكبير وهو مسلح بتجربة غنية في المحافل الكبرى، وبثقة تولدت من مسار ثابت وأداء متوازن، مدركا حجم الرهان أمام منافس عنيد هو المنتخب السنغالي.
منذ ضربة البداية، شق أبناء الناخب الوطني وليد الركراكي طريقهم بثبات، فارضين أسلوبهم ومؤكدين جاهزيتهم للذهاب بعيدا في البطولة.
وأبانت العناصر الوطنية عن استقرار تكتيكي وانضباط جماعي، مكنها من التحكم في إيقاع المباريات رغم الإكراهات، بينما تعكس حصيلة استقبال هدف وحيد في ست مباريات صلابة المنظومة الدفاعية وحسن التنظيم.
هذا المنتخب، الذي أبهر العالم ببلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022، أظهر نضجا ذهنيا وقدرة لافتة على تدبير لحظات الضغط، متجاوزا فترات التذبذب التي وسمت بعض مشاركاته السابقة.
ويكتسي هذا النهائي دلالة خاصة، إذ يتطلع المغرب إلى لقبه القاري الثاني بعد تتويج 1976، واضعا حدا لعقود من الانتظار رغم تعاقب أجيال موهوبة حملت القميص الوطني.
الجماهير المغربية، داخل الوطن وخارجه، تترقب هذه اللحظة بشغف، أملا في أن يكون هذا الجيل في الموعد مع التاريخ.
فأسود الأطلس لا يخوضون مجرد نهائي، بل يلعبون من أجل الخلود في الذاكرة وكتابة صفحة جديدة بأحرف من ذهب.

