القناة ـ أمين الأزهري
تفيد معطيات متطابقة بوجود حالة من الاضطراب داخل لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك قبل انطلاق مباريات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في ظل التأخر غير المعتاد في الحسم في هوية الطواقم التحكيمية التي ستقود المواجهات الحاسمة، إلى جانب الغموض الذي يلف مصير عدد من الحكام داخل البطولة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن لجنة الحكام لم تستقر بعد على لائحة الأسماء التي ستواصل إدارة المباريات في الأدوار المتقدمة، مقابل حكام تقرر إنهاء مشاركتهم، ما خلق حالة من القلق داخل عدد من الاتحادات المشاركة، خاصة مع اقتراب مواعيد المباريات.
وفي هذا السياق، تم الكشف عن الطاقم التحكيمي الذي سيتولى إدارة مباراة السنغال ومالي، المقررة غدا الجمعة بمدينة طنجة، حيث تقرر إسناد المهمة للحكم الجنوب إفريقي توم أبونجيل، بمساعدة نفس الطاقم الذي أدار مواجهة تونس ومالي في ثمن النهائي، بينما أوكلت مهمة تقنية الفيديو للحكم الزيمبابوي شيميني برايتون.
وتواجه اللجنة انتقادات داخلية بسبب تحفظها عن مناقشة بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل خلال الاجتماعات التقنية، تفاديا لإثارة ردود فعل قد تؤكد وجود أخطاء أثرت بشكل مباشر على نتائج مباريات سابقة، وهو ما زاد من تعقيد الوضع داخل الجهاز المشرف على التحكيم.
ومن جهة أخرى، كانت بعثة المنتخب الكاميروني قد عبرت خلال دور المجموعات عن امتعاضها من تعيين حكام عرب لإدارة جميع مبارياتها، حيث قاد مباراة الكاميرون وموزمبيق طاقم مغربي، فيما أدار المصري أمين عمر مواجهة الغابون، وتولى الجزائري مصطفى غربال قيادة لقاء كوت ديفوار، ما اعتبرته الكاميرون تكرارا غير مريح في التعيينات.
وتفيد نفس المصادر بأن الاتحاد الكاميروني وجه تنبيها غير رسمي، مطالبا بتفادي هذا السيناريو في الأدوار المقبلة، خاصة بعد تداول أنباء عن إمكانية تعيين الحكم المصري نفسه لإدارة إحدى مباريات ربع النهائي، وهي أخبار تبيّن لاحقا عدم صحتها بسبب تأخر اللجنة في الحسم النهائي.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر خاص عن تقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بمراسلة رسمية إلى “الكاف”، تستفسر فيها عن أسباب عدم الإعلان عن الطاقم التحكيمي الذي سيدير مباراة المغرب والكاميرون، المقررة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ أوردت مصادر من داخل الاتحاد الإفريقي أن لجنة التحكيم واجهت إحراجا إداريا إضافيا، بعد توبيخها بسبب تصرف الحكم الصومالي عمر قرطان، الذي أدار لقاء الغابون وكوت ديفوار، حيث ظهر بحذاء يحمل علامة تجارية غير متوافقة مع الشريك الرسمي لـ“الكاف”، ما اعتُبر خرقا لبنود الرعاية المعتمدة في المسابقة.
وتضع هذه التطورات الاتحاد الإفريقي أمام ضغط متزايد، في وقت تدخل فيه البطولة مرحلتها الأكثر حساسية، حيث تصبح التفاصيل التحكيمية عاملا حاسما في مسار المنتخبات والطموح نحو اللقب القاري.

