القناة – محمد بودويرة
أعرب الفريق الاستقلالي بالمجلس الجماعي لآيت سغروشن بإقليم تازة في بيان له، عن قلقه العميق إزاء “التردي الخطير والجمود التنموي الذي تشهده الجماعة”، محملا المجلس مسؤولية “تحويله من مؤسسة لخدمة الصالح العام إلى ساحة لتصفية الحسابات وتكريس المحسوبية والزبونية”.
واستنكر الفريق في البيان الذي توصلت صحيفة “القناة” بنسخة منه، “رفض المجلس المصادقة على اتفاقية بناء الثانوية التأهيلية بمركز بوزملان“، مشيرا إلى أن الأخبار المتداولة حول إجبار التلاميذ على التسجيل فيها “مغالطات كاذبة تهدف لزرع الفتنة”.
وأوضح البيان أن “الواقع الميداني يثبت أن تلاميذ الجماعات المجاورة يتابعون دراستهم في مؤسسات تعليمية أخرى دون أي إجبار”، مؤكدا أن الهدف “من هذه الادعاءات التضليلية هو فقط عرقلة مشروع استراتيجي سيحارب الهدر المدرسي ويخفف من معاناة التنقل على الأسر”.
وأوضح الفريق “أن اختيار مركز بوزملان لإقامة الثانوية لم يكن عشوائيا، بل لكونه المركز الإداري التاريخي للجماعة، ويضم كثافة سكانية تقارب 3 آلاف نسمة (حوالي 800 أسرة)، إضافة إلى ساكنة الدواوير المحيطة، كما يتوفر على مرافق حيوية متعددة تشمل إعدادية، دار الطالب، قيادة، مركز صحي، بريد، ومؤسسات ابتدائية، رغم رداءة بنيته التحتية الحالية، مما يجعله الموقع الأنسب لإنجاز هذا المشروع الذي طال انتظاره”.
واستنكر الفريق ما وصفه بـ”الأساليب الدنيئة” المتبعة في تدجين مواقف المنتخبين، “حيث يتم ابتزاز أعضاء المجلس لإجبارهم على مشاركة تعويضاتهم، مع تهديدهم بالعزل من المهام والانتدابات في حال معارضتهم لسياسات المجلس”، مؤكدا “أن هذا السلوك أدى إلى عرقلة المشاريع وتعطيل التنمية”.
وأضاف البيان أن هناك “شبهات حول صرف تعويضات مالية غير قانونية لبعض الموالين، واستغلال الموارد الجماعية بشكل انتقائي، من سيارات وشاحنات النقل المدرسي والإنارة، لأغراض انتخابية، في ضرب صارخ لمبدأ المساواة بين المواطنين”.
كما ندد الفريق باللجوء إلى “ولائم الليل للتأثير على القرارات، مما أدى إلى حالة من التيه السياسي وفقدان الحدود بين المعارضة والأغلبية، وجعل مصالح الساكنة رهينة لصراعات شخصية”.
وأعلن الفريق عن خطوات عملية تشمل، “مراسلة عامل إقليم تازة للتدخل وضمان تنفيذ مشروع الثانوية، والمطالبة بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في التجاوزات المالية والإدارية والابتزاز الممارس ضد الأعضاء”، كما دعا “المجتمع المدني والساكنة للتكاتف ضد محاولات الفتنة والعمل على استعادة هيبة المؤسسات”.
وخاطب البيان ضمير كل من يسعى لإجهاض المشروع، مؤكدا أن حرمان أبناء وبنات المنطقة من الثانوية سيكون “طعنة في مستقبل جيل بأكمله”، محذرا من أن “الضحية الحقيقية لن يكون فلان أو علان من الخصوم السياسيين، بل هم أبناؤنا وبناتنا الذين ستضيع فرصهم في النجاح، وأسرنا التي سينخرها الفقر والجهل بسبب قراراتكم”.

