القناة : إدريس بنشريف
ساعات قليلة على إصدار وزارة الفلاحة بلاغا شديد اللهجة تجاه الاتحاد الأوربين بسبب تحركات نواب أوربيين ضد الاتفاق الفلاحي الموقع بين الرباط وبروكسيل، قال عزيز أخنوش، الوزير الوصي على القطاع إن الأمور يجب أن تكون واضحة وصريحة حول المستقبل الذي تريد الرباط وبروكسل تطويره بخصوص الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
أخنوش، الذي اختار وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، ليبعث رسائله أضاف أن “هناك حكما قضائيا، ويجب أن تكون الأمور بيننا واضحة وصريحة حول المستقبل الذي نريد أن نبنيه ونطوره بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.
وأوضح أخنوش أنه “لدينا اتفاق تجاري للتبادل الحر من المفروض أنه مبني على أساس شراكة رابح- رابح، لكن للأسف هناك اليوم مساحات من الشك حول ما يجري في العاصمة الأوروبية بروكسل”، مشيرا إلى أنه لا يفهم “حتى الآن موقف مفوضية الاتحاد الأوروبي تجاه الأقاليم الجنوبية”.
وأضاف الوزير “ليس لدينا وقت نضيعه أمام المحاكم، ولا نريد أن نحشر أنفسنا في مطبخ المؤسسات الأوروبية”، موضحا أن هناك “الكثير من الضغوط” من طرف الفلاحين والصيادين المغاربة. وقال “لقد وقعت اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي، كل ما أود معرفته هل ما يزال هذا الاتفاق ذا راهنية”.
الموقف المغربي جاء بعد سلسلة من الاستفزازات التي صدرت عن نواب أوربيين داخل البرلمان الأوربي وكذلك ردا على مجموعة من التحركات و الممارسات التي انتهجت في الآونة الأخيرة ضد المنتوجات المغربية الموجهة للأسواق الأوربية آخرها ما صدر عن النائب الأوروبي فلوران مارسيليسي الذي “أدان مرور شحنة السفينة كاي باي عبر ميناء لاس بالماس إلى فرنسا، معتبرا أن هذا الفعل ينتهك قرار محكمة العدل الأوروبية”.
فضلا عن هذا كان هناك إعلان الشركة الدنماركية “دانسك فيلسالت”، التي تتكفل باستيراد الملح من المناطق الجنوبية، أنها “ستوقف كافة نشاطاتها بالإقليم ، وتمتنع بشكل نهائي عن استيراد ملح “الصحراء الغربية”. وحسب تصريح لرئيسها “ستيغ انتوني”، فإن الشركة “لا تريد المزيد من المتاعب، وأساسا التورط قانونيا بعد حكم محكمة العدل الأوروبية في 21 دجنبر 2016”.
ومن بين سلسلة الاستفزازات أيضا، خروج المفوض الأوروبي المكلف بالمناخ والطاقة ميغال ارياس كانيتي، الذي صرح بداية الشهر الجاري “أن الاتحاد الأوروبي سيأخذ بعين الاعتبار الوضع “المنفصل” لإقليم “الصحراء الغربية” في مبادلاته مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة”.

