القناة من الرباط
دعا حزب الأصالة والمعاصرة، على إثر الفاجعة الإنسانية الكبرى التي حلت بمدينة فاس إثر انهيار بنايتين متجاورتين والتي خلفت عدة ضحايا في الأرواح وجروح خطيرة، إلى الابتعاد عن الاستغلال المقيت لهذه الأحداث المؤلمة.
وتقدم الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، بأحر التعازي لأسر الضحايا وبالشفاء العاجل للجرحى، داعيا إلى العمل على استخلاص الدروس من مثل هذه الفواجع لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لحماية أرواح جميع المواطنات والمواطنين.
وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، عبر المكتب السياسي عن ارتياحه الكبير “للتقدم الذي تحرزه بلادنا على مستوى تعزيز الحقوق والحريات ومواصلة تكريس التزاماتها الدولية، وذلك بفضل عزيمة صاحب الجلالة حفظه الله ونصره ونضالات مختلف القوى الحية للمجتمع، مشيدين بالمسار التصاعدي الذي تعرفه المكتسبات الحقوقية ببلادنا، وآخرها دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التطبيق أول أمس الاثنين، في ثورة تشريعية وحقوقية جد متقدمة تسعى لتحقيق التوازن المطلوب بين استعمال حق الدولة في العقاب، وبين ضمان حماية حقوق وحريات الأشخاص”.
وثمن مضامين القوانين الانتخابية التي استكملت مسطرتها التشريعية في انتظار قرار المحكمة الدستورية، مؤكدا أنها منسجمة في عمومها مع قناعات حزبنا ومع عدد من المقتضيات التي وردت في مذكرته.
وفي هذا السياق، جدد الحزب التأكيد على أنه بالإضافة إلى دور تطوير المنظومة القانونية للإنتخابات في صنع أحزاب ومؤسسات منتخبة قوية، فإنها كذلك في حاجة إلى “التدافع حول البرامج الانتخابية بفاعلين سياسيين يتحلون بالمصداقية والنزاهة والاستقامة في الخطاب والسلوك، وبالابتعاد عن تبخيس عمل مؤسسات بلادنا”.
وفي الشأن الصحافي، جدد المكتب السياسي، “التذكير بأن الصحافة تعد مرآة المجتمع وصورته الحية وأحد مكوناته الأساسية ووسيلة قوية في صناعة وتوجيه الرأي العام، فإنه يحيي شجاعة شروع الحكومة في إصلاح هذا القطاع بوضع مختلف الآليات لتقوية استقلاليته ومساعدته على تنظيم نفسه وحل مشاكله ذاتيا، ومن ثم فإنه يدعو إلى الابتعاد عن الخلط وتصفية الحسابات السياسية مع القطاع الحكومي الوصي الذي قطع مع المنطق السياسوي الضيق في الإصلاح كما كان سابقا، وشرع بشجاعة في إصلاح وتحسين شروط تنظيم المهنة دون التدخل في شؤون المهنيين”.

