القناة – محمد بودويرة
يفتتح اليوم الجمعة، ملعب طنجة الكبير أبوابه رسميا بعد أشهر من الأشغال المكثفة للتوسعة والتأهيل، باستقبال المباراة الودية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الموزمبيقي.
الملعب لم يعد مجرد منشأة رياضية، بل أصبح صرحا عالميا بمعايير فيفا 2030، وأحد أكبر الملاعب في القارة الإفريقية بسعة 75 ألف و500 متفرج.
يقع الملعب ضمن القرية الرياضية لطنجة، الممتدة على مساحة 74 هكتارا، والتي تضم مرافق رياضية وترفيهية ومساحات خضراء توفر متنفسا للساكنة، وتؤكد الدور الاجتماعي للرياضة في المدينة.
ويعكس المشروع العناية المستمرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بتطوير قطاع الرياضة بالمغرب، خاصة في المدن الكبرى.
تم تجهيز الملعب بثلاث مستويات من المدرجات، باللونين الأزرق والأبيض تماشيا مع الهوية البصرية لطنجة، ويشمل منصة رئيسية للضيافة تتسع لـ210 ضيوف، بالإضافة إلى صالونات “VIP” و”VVIP” و142 مقصورة خاصة تتراوح سعتها بين 10 و20 متفرجا.
كما تم تصميم أربع غرف لتغيير الملابس للفرق بدل غرفتين فقط المنصوص عليهما في القوانين، لتوفير أقصى درجات الراحة والاحترافية للاعبين.
الأرضية هجينة ومتطورة، تجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، ما يضمن أداء عالي الجودة، تصريفا ممتازا للمياه، واسترجاع سريع للملعب، إلى جانب الاستدامة وسلامة اللاعبين.
ويحتوي الملعب على مساحات للتعافي، مكاتب للمدربين، قاعات للتدليك والعلاج بالتبريد، ومناطق للإحماء مجهزة بأحدث الأجهزة الرياضية، بالإضافة إلى منطقة مختلطة تتجاوز مساحتها 500 متر مربع.
ولضمان تجربة إعلامية مثالية، يتوفر الملعب على منصة للصحافة وقاعة مؤتمرات تتسع لـ210 صحفيين، إلى جانب فضاءات للإعلام والمنظمين (فيفا وكاف) تشمل مرافق صحية وترفيهية.
كما تم تجهيز مركز عمليات المراقبة الذي يضم نحو 900 كاميرا موزعة داخل وخارج الملعب، مع تقنيات حديثة للتعرف على الوجوه، لضمان أمن وسلامة الجماهير.
التجهيزات السمعية والبصرية للملعب تعد من الجيل الجديد، مع شاشتين عملاقتين بمساحة 220 متر مربع لكل منهما، وشاشة محيطية بطول يزيد عن 700 متر، إضافة إلى شاشتين محيطيتين إضافيتين على أرضية الملعب ونظام صوتي متطور.
أما بالنسبة لمواقف السيارات، فقد تم تجهيز مناطق مخصصة للشخصيات الهامة جدا تتسع لنحو 400 سيارة، ومواقف للشخصيات الهامة تتسع لـ600–700 سيارة، إضافة إلى موقف للعموم بسعة نحو 3 آلاف سيارة.
كما تم مراعاة معايير الولوجية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال مصاعد تغطي جميع مستويات المدرجات.
ألوانه الزاهية التي تضيء سماء المدينة ليلا، والتجهيزات الحديثة، تجعل من ملعب طنجة الكبير جوهرة حقيقية في قلب المدينة، جاهزا لاستضافة أبرز المباريات الكروية القارية والعالمية، ووضع المغرب على خريطة الأحداث الرياضية العالمية، تمهيدا لاستضافة مباريات مونديال 2030.

