القناة من الرباط
لفتت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، إلى أنه رغم الظرفية الدولية الصعبة وتحولاتها المتسارعة، أظهر اقتصادنا الوطني صمودًا كبيرًا، مدفوعًا بالمسار الإصلاحي الذي يعرفه خلال السنوات الأخيرة، والمطبوع بالدينامية الإرادية، وبالتقدم المتواصل في العديد من الأوراش المهيكلة الكبرى.
وأضافت في كلمتها أمام مجلسي النواب والمستشارين اليوم الإثنين، أن هذه الدينامية تعززت بالتوجيهات الملكية السامية، عبر التنويع التدريجي لمحركات نمو الاقتصاد الوطني الذي يقوم، إلى جانب تحديث القطاعات الإنتاجية التقليدية، على إعادة تمركز المملكة في قطاعات واعدة على مستوى التجارة الدولية. كما تندرج هذه الدينامية، وفق فتاح، في إطار خيارات استراتيجية مدروسة بعناية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتوقعت الوزيرة، أن يسجل الاقتصاد الوطني نموًا نسبتُه 4,8% برسم السنة الحالية، مدعومًا بانتعاش قوي للطلب الداخلي، واستعادة النسيج الإنتاجي لنشاطه، وكذا التطور الملحوظ لقطاع الخدمات، معتبرة أن ذلك تجسد من خلال التحسن المتواصل للقيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية، خلال السنوات الثلاثة الماضية، مسجلة معدلات نمو انتقلت من 3,8% سنة 2022 إلى 4,5%سنة 2024. كما يُتوقع، وفق المتحدثة، أن يتواصل هذا المنحى الإيجابي برسم سنتي 2025 و2026.
وأشارت فتاح، إلى أن هذه الدينامية التي تعرفها القطاعات غير الفلاحية، خلقت تحولًا بنيويًا في هيكلة الاقتصاد الوطني نحو نمو أكثر استقرارًا واستقلالية عن العوامل المناخية، مدعومًا بالمساهمة المتنامية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من قبيل صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية والسياحة، التي تشكل رافعة أساسية لاقتصادنا الصاعد، سواء من حيث الاستثمارات أو خلق فرص الشغل.

