القناة : الحسين أبليح
اعتبر الناشط الامازيغي “أحمد عصيد” “الاختلالات التي عرفها مسار مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية راجعة إلى عدم
اعتماد مقاربة تشاركية في الاعداد و الصياغة و استفراد الحكومة بذلك وعدم فتح نقاش مع الفاعلين الامازيغيين”.
“عصيد” الذي تدخل ضمن أشغال الندوة التي نظمتها جمعية أمود للثقافة والبيئة يوم الأحد المنصرم، تحت عنوان مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم وفي
مجالات الحياة العامة ذات الأولوية والتي احتضنتها القاعة الكبرى لجماعة الصخور السوداء بالدار البيضاء آخذ على “الحكومة عدم أخذها للمبادرة باعتبار الصلاحيات التي تملكها وانتظار الاشارة الملكية لصياغة المشروع”.
كما استنكر “عصيد” عضو المكتب التنفيذي للمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، “تجاهل الحكومة لرصيد المكتسبات التي ناضل من أجلها الأمازيغ طوال عقود باستعمالها لعبارات في مشروع القانون لا تتوافق و المستوى الذي منحه الدستور لها كلغة رسمية للمغاربية في نفس مستوى العربية”.
من جهته أكد “أحمد أرحموش” –رئيس الفدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب- “على أنه لا يمكن اختزال الأمازيغية في الفصل 5 من الدستور لأن الأمازيغية ثقافة وفكر يناصر كل القضايا والقيم التي تشكل
روح الدستور، مضيفا أن الأمازيغية، باعتبار ورودها في الباب الاول من الدستور فهي أحد من ثوابت الدولة المغربية”.
“أرحموش”، شدد على البعد الاستراتيجي للقانون التنظيمي لترسيم الامازيغية والذي “سيؤدي حتما إلى خلق 1365 وظيفة قارة لضمان ترسيم حقيقي، إذ سيتوجب مراجعة كل القوانين الصادرة منذ 2011 لمواءمتها والمعطى الجديد المتمثل في القانون 16-26.”، يقول ذات المصدر.
لم يفوت “أرحموش”، المحامي بهيئة الرباط، الفرصة دون الإشارة إلى مؤاخذاته على طريقة تهيئ وصياغة القانون، موضحا “أن واضعي النص لا صلة لهم بالأمازيغية، وأن النص تعامل مع اللغات الأمازيغية وليس اللغة
الامازيغية التي ذكرها الدستور”.

