القناة – محمد بودويرة
بعد انطلاقته القوية في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، عقب فوزه المستحق على إسبانيا بنتيجة 2-0 في الجولة الأولى، يطمح المنتخب الوطني المغربي لمواصلة تألقه حين يواجه المنتخب البرازيلي، عاقدا العزم على تحقيق الفوز في الجولة الثانية لتعزيز صدارته للمجموعة الثالثة وضمان بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.
ويخوض أشبال الأطلس هذه المباراة، بعد الفوز التاريخي على “لاروخا”، بعزيمة قوية لمواجهة بطل العالم خمس مرات، وإثبات أن الفوز على إسبانيا لم يكن صدفة أو ضربة حظ.
وتعد مواجهة البرازيل، المقررة غدا الخميس ابتداء من منتصف الليل بتوقيت المغرب، اختبارا حقيقيا لكتيبة المدرب محمد وهبي، إذ سيصبح الطريق نحو الدور التالي ممهدا في حال تحقيق الفوز أو التعادل.
وفي حديثه عن اللقاء، عقب تجاوز المنتخب الإسباني، قال المدرب محمد وهبي: “في كأس العالم لا نخشى أحدا، ونسعى لخوض المباريات بقوة وتحقيق الفوز (…) لدينا الثقة في اللاعبين، ويجب أن نبقى متواضعين، فبالحفاظ على هذا التوازن يمكننا تحقيق إنجازات كبيرة”.
وأكد وهبي أن لاعبي المنتخب يتحلون بثقة عالية ويركزون على كل مواجهة على حدة، مشددا على صعوبة مباريات كأس العالم التي تتطلب التركيز والنجاعة، مضيفا أن المنتخب المغربي أصبح مصدر تخوف للفرق المنافسة.
من جهته، يدخل المنتخب البرازيلي اللقاء بعد تعادل صعب مع المكسيك 2-2، ما يزيد من حرصه على تحقيق نتيجة إيجابية أمام أشبال الأطلس.
وسيكون على لاعبي المنتخب المغربي التعامل بحذر مع قوة الهجوم البرازيلي، الذي شن 75 هجمة في مباراة المكسيك، مع محاولة كسر خطوطه وتقليل فاعليته، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي وعدم ترك مساحات أمام مهاجمي الخصم.
ويعتمد مدرب البرازيل رامون مينيزيس على جناحه الأيسر بيدرو، الذي توج مرتين بلقب بطولة أمريكا الجنوبية تحت 20 سنة (2023 و2025)، إضافة إلى المهاجم لويغي، هداف منتخب البرازيل لأقل من 17 سنة بـ21 هدفا في 22 مباراة عام 2023، مما أهله للانضمام لقائمة المنتخب في نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة في العام نفسه.
ويشارك البرازيل في البطولة بطموحات كبيرة ورغبة في العودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل، إذ سبق له الفوز باللقب خمس مرات (1983، 1985، 1993، 2003، 2011)، وحل وصيفا في أربع مناسبات (1991، 1995، 2009، 2015).
وسبق للمنتخبين المغربي والبرازيلي أن التقيا مرة واحدة في كأس العالم تحت 20 سنة، في نسخة هولندا 2005، خلال مباراة تحديد المركز، حيث انتهت بفوز البرازيل 2-1.
وفي حال تمكن المنتخب المغربي من تخطي “السيليساو” وكرر أداءه أمام إسبانيا، سيكون الطريق ممهدا نحو الدور الثاني، مع إرسال رسالة قوية تؤكد قدرة كرة القدم المغربية على منافسة الكبار على مختلف المستويات العمرية.

