القناة – محمد بودويرة
أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الصناعة التقليدية المغربية تمثل رافدا أساسيا لصون الهوية الوطنية وتعزيز مسار التنمية المستدامة، مبرزا أن الحفاظ عليها وتطويرها يعد مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف الفاعلين.
وأوضح السعدي، في كلمته خلال حفل تسليم الجائزة الوطنية لأمهر الصناع في دورتها التاسعة، مساء اليوم الجمعة بأكادير، أن هذه الجائزة، التي تحظى بالرعاية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، تشكل محطة سنوية للاعتراف بالكفاءات الوطنية وتكريم الصانعات والصناع الذين أبانوا عن براعة وإبداع في شتى الميادين الحرفية.
وأضاف أن الصناعة التقليدية، التي ظلت عبر العصور إحدى ركائز الحضارة المغربية والنواة الأولى للصناعة الوطنية، تساهم بقوة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية، سواء عبر تلبية حاجيات المواطنين أو عبر إغناء المشهد الثقافي والحضاري للمملكة، مشيرا إلى أن الحرفيين المغاربة أثبتوا قدرتهم على التجديد والإبداع في إطار أصيل يحترم الخصوصية التراثية.
واستعرض السعدي الأوراش الاستراتيجية التي تشتغل عليها الوزارة، والتي تقوم على تطوير وتأهيل البنيات التحتية، ودعم التكوين والتأطير المستمر، ومواكبة البحث العلمي والابتكار مع احترام الطابع التراثي للمنتوجات، فضلا عن تحسين الجودة، وتوسيع العرض، وتقوية برامج التسويق والترويج على الصعيدين الوطني والدولي.
كما أبرز أن الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع البطائق المهنية للصانع التقليدي وتوقيع عدد من الاتفاقيات الهامة مع مؤسسات عمومية وخاصة، تمثل خطوة نوعية لدعم الحرفيين وتوفير عروض تفضيلية لفائدتهم، بما يسهم في تحسين ظروف عملهم والرفع من إنتاجيتهم.
وختم السعدي كلمته بالتنويه بمستوى المشاركة في هذه الدورة، وبالجهود التي بذلتها لجنة التحكيم وغرف الصناعة التقليدية والمديريات الترابية، مؤكدا على أن الصناعة التقليدية المغربية قادرة، بما تزخر به من تنوع وإبداع، على مواصلة الاضطلاع بدور استراتيجي في التنمية المستدامة، وتعزيز إشعاع المملكة الثقافي إقليميا ودوليا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

