القناة : متابعة
تلقينا في منظمة الشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي ببالغ الحزن والأسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نبأ وفاة 15 امرأة بالجماعة القروية سيدي بوعلام، التابعة لإقليم الصويرة، في حادث تدافع خلال توزيع مساعدات غذائية. وعلى إثر هذا الحدث الأليم لا يسعنا إلا أن نعبر عن بالغ مشاعر الحزب والأسى ودعواتنا للعلي القدير أن يتغمد الفقيدات بوافر رحمته وبواسع مغفرته ويرزق أهلهن وذويهن الصبر والسلوان وإن لله وإن إليه راجعون.
كما نتوجه للرأي العام الجهوي والوطني بماي يلي:
• أسفنا الشديد للطريقة العشوائية التي تم بها تنظيم عملية توزيع هذه المساعدات، واللامبالاة التي تعامل بها المسؤولون عن الجمعية من الساكنة المغلوبة على أمرها، وسعيهم إلى استغلال فقرهم وحاجتهم وعوزهم لأغراض معلومة.
• استنكارنا الشديد لبرودة الدم واستهتار “المحسن” بأرواح المواطنين وتعمده جمع مئات النساء في مشهد مؤلم لتوزيع مساعدات يجهل مصدرها وغايتها.
• تأكيدنا على أن العمل الحقيقي الذي ينبغي القيام به هو الحرص على كرامة المرأة وضمان الاستقلال المادي للأسر.
• إيماننا بأن حل التنمية في المغرب يكمن في توفير موارد الدخل للمواطنين ليكونوا قادرين على تحمل مصاريفهم وتحسين معيشتهم عوض تعويدهم على الاتكال على الغير وانتظار المساعدات والهبات مما يجعلهم عرضة للاستغلال والاهانة وسوء المعاملة الحاطة من كرامتهم.
ومن غير القبول بتاتا تعمد المجاهرة بمثل هذه الأعمال ذات الصبغة الاحسانية والأهداف الخفية، فاذا كان الغرض منها هو فعل الخير فالقاعدة هي السترة مصداقا لقول الله تعالى: ﴿ إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.

