القناة من الرباط
تعرض وفد دبلوماسي يضم عدداً من السفراء المعتمدين لدى دولة فلسطين، من بينهم السفير المغربي عبد الرحيم مزيان، لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أثناء زيارة ميدانية لمخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وكان الوفد في مهمة رسمية للاطلاع على الأوضاع الإنسانية في المخيم، حيث تعرض لإطلاق نار كثيف بينما كان عدد من أعضائه، بينهم السفير المغربي، يدلون بتصريحات لوسائل الإعلام بشأن مشاهداتهم، ما أدى إلى حالة من الذعر وسط الصحافيين والدبلوماسيين، دون تسجيل إصابات.
ووفق ما أوردته وكالة “قدس برس”، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على الوفد عند مدخل المخيم الشرقي، حيث كانت المجموعة تستعد لعبور حاجز حديدي نصبه الجيش الإسرائيلي.
ويضم الوفد ممثلين عن دول عربية وأوروبية وأمريكية، وكان قد عقد اجتماعاً صباح اليوم بمقر محافظة جنين، تلقى خلاله إحاطة شاملة حول تداعيات العدوان الأخير على السكان والبنى التحتية، وأوضاع النازحين داخلياً.
وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت بشدة هذا “الاعتداء السافر”، معتبرة إياه خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961، التي تكفل الحصانة الكاملة للمبعوثين الدبلوماسيين.
وأكدت أن استهداف ممثلين رسميين لدول معتمدة لدى فلسطين يشكل سابقة خطيرة وتصعيداً غير مبرر.
The occupation forces opened heavy fire from inside the Jenin refugee camp to intimidate the diplomatic delegation that is conducting a field tour around the camp to witness the extent of the suffering endured by the residents of the area.
قوات الاحتلال تطلق النار بشكل كثيف من… pic.twitter.com/qafjqQP0Sg
— State of Palestine – MFA 🇵🇸🇵🇸 (@pmofa) May 21, 2025
وفي بيان رسمي، حمّلت الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن الحادث، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي ينتمي إليها أعضاء الوفد، إلى اتخاذ مواقف حازمة لحماية البعثات الدبلوماسية ووقف سياسات العدوان المتواصلة.
من جهتها، حاولت سلطات الاحتلال تبرير الحادث عبر تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي نسب إلى مصدر أمني، زعم أن الوفد دخل “منطقة محظورة”، وهو ما اعتبرته أوساط دبلوماسية محاولة للتنصل من المسؤولية، في ظل توثيق واضح للحادث من قبل الصحافة الحاضرة.
الحادث يعكس، وفق مراقبين، حجم المخاطر التي باتت تهدد ليس فقط المدنيين في الأراضي الفلسطينية، بل حتى البعثات الدبلوماسية، ما يعيد إلى الواجهة المطالبة بتوفير حماية دولية فورية للمدنيين والدبلوماسيين العاملين في فلسطين.

