القناة – أمين الأزهري
تعيش جماهير الاتحاد الليبي على واقع خيبة أمل كبيرة بعدما كانت تمني النفس بتألق النجم المغربي محمد زريدة، الذي راهنت عليه الإدارة كأحد أبرز تعاقداتها الشتوية، قادمًا من الرجاء الرياضي في صفقة وُصفت بالأغلى في تاريخ النادي المغربي.
و سرعان ما تبددت الأحلام، بعدما فشل اللاعب في إثبات ذاته أو تقديم الإضافة المرجوة في أول تجربة احترافية له خارج المغرب، لتتحول الآمال العريضة إلى علامات استفهام متعددة حول مستواه الحقيقي ومدى جاهزيته للعب تحت ضغوط المنافسة.
زريدة، الذي تُقدر قيمته السوقية بـ1.2 مليون يورو وفق منصة “ترانسفير ماركت”، لم ينجح في إثبات مكانته المنتظرة كصانع ألعاب قادر على إحداث الفارق، بل زاد الوضع تعقيدًا في مباراة الديربي أمام الأهلي طرابلس، والتي انتهت بتعادل سلبي زاد من حجم الاستياء الجماهيري.
الاتحاد يعيش بدوره مرحلة حرجة، حيث يحتل المركز الأخير في مجموعته ضمن سداسي التتويج، بعد ثلاث جولات حصد خلالها خمس نقاط فقط، ما زاد من الضغط على المجموعة ككل، خاصة اللاعبين القادمين بعقود كبيرة مثل زريدة.
رغم مشاركته في 9 مباريات، لم يفلح اللاعب المغربي في تسجيل أول هدف له، وظهر فاقدًا للثقة والانسجام، تحت قيادة المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، الذي بدا عاجزًا بدوره عن إيجاد الوصفة المناسبة لاستغلال إمكانيات لاعبه.
وبين الانتقادات المتزايدة والأداء الباهت، يجد محمد زريدة نفسه مطالبًا برد الاعتبار داخل الميدان، حيث لا تزال الفرصة سانحة له لإعادة كتابة فصول تجربته مع الاتحاد، شريطة أن يُظهر الشخصية والفاعلية التي افتقدها في المباريات السابقة.
ومع اقتراب المواعيد الكبرى، لا تزال الجماهير تتشبث بالأمل الأخير في أن يعود زريدة ليكون اللاعب الذي حلمت به حين تعاقد معه النادي، قبل أن يُطوى اسمه في خانة الصفقات المخيبة.

