القناة : متابعة
غياب عبد الإله بنكيران المستمر عن اجتماعات الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أصبح يثير الكثير من علامات الاستفهام لدى المتابعين للشأن الحزبي، حيث اعتبره البعض فطنة الرجل في ترك كرسي قيادة حزب المصباح، وتخليه عن حلم الولاية الثالثة التي تراود عدد من أتباعه داخل التنظيم.
في هذا السياق، يرى الباحث في الشؤون السياسية، حفيظ الزهري، أن “عدم حضوره لاجتماعات الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وتصويت الأخيرة ضد التمديد لولاية ثالثة هو بمثابة إعلان عن نهاية مرحلة شخصية بنكيران المثيرة للجدل، حيث هناك اتجاه كبير نحو دعم العثماني على رأس الأمانة العامة للحزب، في ظل عمل سري كبير تقوم به حركة الإصلاح والتوحيد بعيدا عن أعين الإعلام حفاظا على وحدة الحزب وهي إشارات تلقاها بنكيران والنتيجة التزامه بيته بحي الليمون بالرباط تاركا أمور التسيير اليومي لنائبه سليمان العمراني”.
ومن جهته يرى الباحث إدريس الكنبوري أن “التصويت داخل الأمانة العامة ضد الولاية الثالثة لعبد الإله بنكيران ضربة قوية لهذا الأخير ومسانديه. بعد عدة أسابيع من الاتهامات بالخيانة والعمالة وخدمة التحكم وغيرها من الأمور سقطت أطروحة الولاية الثالثة وانتهى بنكيران بالانحناء”.
لكن، يستدرك الكنبوري أن ” ما يسمى بتيار الوزراء، وعلى رأسه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ربح نقطتين، الأولى نهاية ورقة الولاية الثالثة، والثانية دعم الحكومة. فقد جاء في البلاغ أن قرار المشاركة في الحكومة وتدبيره بغض النظر عن تقييم بعض جزئياته وتفاصيله هو في المحصلة قرار جماعي، ومسؤولية مشتركة وأنه أصبح قضية تقع خلف ظهورنا”.

