القناة ـ محمد أيت بو
استعرضت زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أهم الخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة انخفاض المخزون وانقراض بعض الأسماك السمكية.
واستهلت الدرويش جوابها على سؤال تقدم به المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإشارة إلى تأثير التغيرات البيئية البحرية والمناخية على الموارد البيولوجية البحرية، مؤكدة أن هذه التحديات قد تتفاقم في المستقبل.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن تدبير هذه الموارد يُعد مسألة استراتيجية تتطلب إعداد مخططات تدبير متجددة تتطور مع الظروف المناخية، مع انخراط جميع الشركاء في هذا التدبير.
أبرز الخطوات المتخذة لضمان استدامة المخزون السمكي
أشارت كاتبة الدولة إلى سلسلة من التدابير التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة بهدف حماية الموارد البحرية، شملت:
1. تطوير البحث العلمي لضمان رؤية واضحة بخصوص دينامية المخزونات السمكية ومواكبة هذه التغيرات بما يضمن الاستدامة.
2. وضع 30 مخططاً للتدبير المستدام للمصايد الوطنية، وهي مخططات في تطور مستمر تعتمد على مقاربة مجالية للحد من حركة السفن والصيد المفرط.
3. اعتماد سياسة المحميات البحرية للحفاظ على الموارد البحرية والتنوع البيولوجي، وحماية بعض الأصناف السمكية من الانقراض.
4. غمر الشعاب الاصطناعية في العديد من المناطق الساحلية، مثل خليج مرتيل وأكادير والناظور، بهدف تعزيز الموائل البحرية.
5. تعزيز الترسانة القانونية الخاصة بالمراقبة سواء في البر أو في البحر.
وأوضحت الدريوش أن الأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل 80% من الإنتاج الوطني وترتبط بتطوير صناعات الصيد البحري، فهي أكثر تعرضًا لتداعيات التغيرات المناخية والأنشطة البشرية.
وأكدت أن ارتفاع درجة حرارة المياه من 18 إلى ما بين 21 و23 درجة مئوية أثر بشكل كبير على إنتاج سمك السردين. ومع ذلك، ساهم هذا التراجع في زيادة وفرة أصناف أخرى مثل الأسقمري وسمك البوق والأنشوجة.
رغم هذه التحديات، أبرزت الدريوش أن الأبحاث والدراسات والتقييمات العلمية المستمرة تشير إلى أن المخزون السمكي الوطني يظل متوازناً بشكل عام. كما شددت على أهمية الإجراءات المتخذة التي ساهمت في الحفاظ على 261 ألف منصب شغل مباشر وتحقيق صادرات بقيمة 31 مليار درهم.

