القناة : متابعة
بعد حملة الاعتقالات الغير مسبوقة بالمملكة العربية السعودية والتي استهدفت شخصيات وازنة تحت شعار “مكافحة الفساد”، لم يصدر عن الولايات المتحدة الأمريكية أي رد فعل او تعقيب رسمي ، بخصوص هذا المستجد، إلا أن وسائل الإعلام الامريكية ترى بأن الاتصال الهاتفي الذي كان قد أجراه الرئيس الأميركي، مع الملك السعودي، يعتبر مؤشرا كافيا على أن إدارة ترامب لم تكن بعيدة عن التطورات “الانقلابية” في السعودية، وبأن لها يدا في الموضوع .
وفي السياق ذاته أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن “حملة الاعتقالات التي شنها ولي العهد السعودي ضد خصومه من أمراء العائلة السعودية والوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال الكبار تحت شعار محاربة الفساد، هي مغامرة محفوفة بالمخاطر”، وربطت الصحيفة بين توقيت الحملة وبين الزيارة السرية إلى السعودية التي قام بها، الشهر الماضي، جيريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن كوشنير ومحمد بن سلمان عقدا جولات مطولة من المحادثات المعمقة استمرت ليالٍ عدة.
وأضافت مصادر الصحيفة بأن “ولي العهد السعودي وصهر الرئيس الأميركي كانا يضعان الخطط والسيناريوهات خلال تلك الاجتماعات، التي كانت تستمر حتى ساعات الصباح الأولى”.
وأضافت “واشنطن بوست” نقلا عن رجل أعمال سعودي أن:“محمد بن سلمان يسعى من خلال الحملة على الفساد إلى بناء دولة سعودية جديدة”، مشيراً إلى “قراراته الأخيرة بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وتحجيم دور هيئة الأمر بالمعروف والتضييق على المؤسسة الدينية”.
واعتبر رجل الأعمال السعودي أن ما يقوم به ولي العهد “خطير جداً”، لأنه “يخوض حروباً على جبهات عدة في الوقت نفسه، منها المواجهة مع الأمراء ومراكز النفوذ داخل العائلة وكبار رجال الأعمال في المملكة إلى جانب المواجهة مع المؤسسة الدينية”.

