القناة: الحسين أبليح
أوصى المشاركون في الملتقى الوطني حول قراءة في مشروع التنظيم القضائي الذي اختتم أشغاله يوم الجمعة 3 نونبر الجاري بأكادير بتوضيح اختصاصات الكاتب العام بالمحكمة في التنظيم القضائي ووضع آلية للتنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة الوصية على القطاع.
الملتقى الذي احتضنته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة ابن زهر، والذي نظم من لدن المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة ورابطة قضاة المغرب ونادي قضاة المغرب، جمع مهنيي القطاع قضاة ووكلاء الملك ورؤساء كتابات الضبط علاوة على أكاديميين وباحثين متخصصين في القانون الجنائي والقانون المدني من الكليات التابعة لجامعتي ابن زهر ومراكش.
وقد عبرت الكلمات الافتتاحية للملتقى عن الأهمية التي يكتسيها التنظيم القضائي، كما أن الدولة ملزمة بمسايرة التغيير والتقدم والتكاثر والتوسع الجغرافي، الذي يحتم تعديل قوانين تنسجم و تلبي حاجيات المجتمع.

وفي هذا الصدد يرى المتدخلون أنه يجب إعادة النظر في هذا القانون بعد أربعة عقود، خاصة بعد دستور 2011 ،الذي ضم في مقتضياته مبادئ وجب على القوانين الأخرى ملائمتها.
التنظيم القضائي كان مدخلا لنخبة من المدعوين للإدلاء بدلوهم في أواليات هذا المشروع وآفاقه المستقبلية فضلا عن الرهانات التي تصاحبه إِنْ من طرف مهنيي القطاع أو من لدن المهتمين بالشأن القضائي والحقوقي بالمغرب.

أمام حضور ناهز 300 مشارك من حساسيات مختلفة، تدخل كل من “عبد الله أيت الطالب”، رئيس كتابة النيابة العامة بابتدائية بن جرير، الذي تعرض للإضافة النوعية لمؤسسة الكاتب العام سيما في شقي التسيير الإداري والمالي بالمحاكم، إلى جانب “فاطمة مثمر”، أمينة المال الهيئة الوطنية للمسؤولين الإداريين لوزارة العدل، التي وقفت بسطت محددات موقع هيئة كتابة الضبط بمشروع قانون التنظيم القضائي، و”عبد السلام قيقاي”، رئيس الهيئة الوطنية للمسؤولين الإداريين لوزارة العدل، الذي استقرأ مفاهيميا الإدارة القضائية من خلال مشروع قانون التنظيم القضائي للمملكة، و”رحال الجديد”، المحامي بهيئة مراكش، الذي فكك مسطرة الأمر بالأداء من خلال مشروع التنظيم القضائي، فيما كرس “جلال مكوط”، الكاتب العام للهيئة الوطنية للمسؤولين الإداريين لوزارة العدل، مداخلته لوضع مدخلات لإعادة البناء الهيكلي للمصالح الخارجية لوزارة العدل.

وفي تصريح ل”القناة”، قال “محمد زنون” –الأستاذ الزائر بالمعهد العالي للقضاء- أن خلاصات الملتقى الوطني تحوم حول ضرورة إيجاد آلية لتفعيل مبدأ استقلالية السلطة القضائية من خلال المداخل الدستورية على أن تؤسس تلكم الاستقلالية على مقاربة تشاركية وعلى حكامة جيدة من أجل الرقي بالعمل القضائي.
وفي نفس السياق، يرى ذات المصدر “أن مؤسسة الكاتب العام استأثرت باهتمام متزايد لدى المتدخلين في الملتقى مما يعكس وضعها ضمن هندسة مشروع التنظيم القضائي للمملكة ومن ثمة الدعوة إلى التنصيص على اختصاصات واضحة لهاته المؤسسة نظرا لجدتها فضلا عن التعويل عليها لتدبير الجانب الإداري والمالي والمحاسباتي”.
“وضع آلية التنسيق بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة الوصية على القطاع نظرا للفراغ الذي يشهده القطاع على هذا المستوى، يقول مصدر القناة، كفيل بإخراج هذا المشروع في شروط ملائمة تراعي استقرار المراكز القانونية لكافة المتدخلين”.

