القناة من الرباط
تستضيف الرباط الدورة الثانية من مناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية يومي 2 و3 أكتوبر 2024، تحت شعار “الاحتفاء بالتراث، الاستثمار في المستقبل”.
وسيجمع هذا الحدث، الذي يقام تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، قادة سياسيين واقتصاديين وخبراء وطنيين ودوليين والفاعلين الرئيسيين في منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب، كما سيتيح حسب بلاغ للمنظمين “فرصة للنظر في مستقبل هذا القطاع الواعد والديناميكي الذي يعدّ خالقًا للثروة وفرص العمل، ويساهم في إشعاع المملكة”.
وستتطرق المناظرة، يضيف البلاغ، بتعاون بين وزارة الشباب والثقافة والاتصال وفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبدعم من الاتحاد الأوروبي في المغرب، إلى الاتجاهات الجديدة في الحكامة والتمويل والتحول الرقمي، وستطرح النقاش حول كيفية تعزيز قيمة التراث، وتجربة الأماكن وكذلك مستقبل هذه الصناعات.
وأكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال “أن تنظيم هذه المناظرة الثانية يؤكد من جديد تصميمنا على تعزيز قطاع مبتكر يتمحور حول صناعات استشرافية وقادرة على خلق فرص عمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتؤمن الحكومة بقدرات هذا القطاع وتولي اهتماماً خاصاً لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية في بلادنا، من أجل تعزيز حكامة فعالة وطموحة في آن واحد”.
ويُعد قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية اليوم من أكثر القطاعات نشاطا وفعالية في العالم، حيث تم خلق 50 مليون فرصة عمل، وتوليد إيرادات بقيمة 2000 مليار دولار أمريكي، ويهدف المغرب، بشبابه المبدع وتراثه الثقافي الغني وروح المبادرة لديه، إلى التميز كرائد قاري في هذا القطاع.
من جهتها أشارت نائلة التازي، رئيسة فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية أن “هناك فرصة حقيقية يجب اغتنامها اليوم، وعلينا أن نتصرف أسرع للاستفادة الكاملة من التقدم التكنولوجي والتغيرات الجارية. وعلى غرار العديد من البلدان، يمكن للمغرب أن يسرّع من وتيرة تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال الجمع بين الدعم الحكومي والاستثمار الخاص والاستراتيجيات المبتكرة. تشكل المناظرة لقاءا هاما لتعزيز الحوار بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، والشروع في وضع سياسات مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالقطاع وطموحات المغرب.”
باتريسيا لومبارت كوساك سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المغرب بدورها أكدت أن “تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية هي موضع اهتمام مشترك للمغرب والاتحاد الأوروبي. ويمثل التزامنا تجاه هذا القطاع في المغرب امتداداً لتعاوننا الطويل والراسخ. وتهدف هذه الشراكة بشكل خاص إلى تعزيز المنظومة المحلية ودعم المقاولين في هذا القطاع. هذه المناظرة الثانية ستسلط الضوء على الإمكانات الاستثنائية لقطاع يتوسع بسرعة على نطاق عالمي. “.
وأوضح المنظمون أن المناظرة ستوفر”إطارًا استراتيجيًا للنقاش وتبادل الأفكار وتطوير الاستراتيجيات التي تهدف إلى خلق مستقبل ثري ثقافيًا ومستدام اقتصاديًا”، كما ستتمحور المناقشات حول خمس حلقات نقاش، أبرزها الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المبتكر والتمويل الجماعي، وتجربة المكان: السياحة والثقافة والتراث، بالإضافة إلى الرأسمال البشري في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، وآفاق الصناعات الثقافية والإبداعية.

