القناة – محمد بودويرة
تتجه أنظار المغاربة مساء اليوم الإثنين، إلى البطل العالمي والأولمبي سفيان البقالي، الذي سيستهل مشاركته في الألعاب الأولمبية “باريس 2024″، بخوض تصفيات سباق 3000 متر موانع، إلى جانب مواطنيه محمد تندوفت ومصطفى فايد.
البقالي أمل المغاربة في الأولمبياد
ويحمل البقالي آمال المغاربة في الظفر بميدالية ذهبية في أولمبياد باريس، خاصة بعد إقصاء الملاكمة خديجة المرضي من دور ربع النهاية، هي التي كان يعول عليها للصعود إلى “البوديوم” بعد فوزها قبل سنة بلقب بطلة العالم في الهند.
وأقصي العداء أنس الساعي من نصف نهائي سباق 1500 متر، وغادرت أسية رزيقي المنافسات في تصفيات سباق 800 متر، بينما تأهلت نورا النادي إلى نصف نهائي سباق 400 متر حواجز الذي يجرى يوم غد الثلاثاء.
ويجرى يوم الأربعاء نهائي سباق 3000 متر موانع، وقبله سيخوض العداء عبد العاطي الكص تصفيات سباق 800 متر، بينما سيخوض الثلاثي المغربي عثمان الكومري وزهير الطالبي ومحسن أوطلحة سباق الماراطون يوم السبت المقبل.
وفي فئة الإناث، تدخل فاطمة الزهراء الكردادي، الحائزة على ميدالية في بطولة العالم الأخيرة، سباق الماراطون يوم الأحد بمعية كوثر فروكسي ورحمة الطاهري.
ويعتبر البقالي من أبرز المرشحين للفوز بذهبية سباق 3000 متر موانع، بعد تتويجه بذهبية أولمبياد طوكيو سنة 2020 فضلا عن ذهبية بطولة العالم ببودابيست.
مسألة وقت
لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس ترسانة من العدائين الكينيين والإثيوبيين والإريتريين.
لا ينسى البقالي التذكير بالأهمية والدور الكبير لمدربه كريم التلمساني الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، “ساعدني كثيرا وحفَّزني على تحقيق هذه الانجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس”.
في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟
أكّد البقالي أن طموحه أكبر من ذلك “فيروس كورونا كان مفيدا بالنسبة لي فبدلا من الانتظار كل عامين لخوض بطولة كبيرة فأنا أخوض واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو”.
لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق “لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام”.
يملك البقالي تاسع أفضل توقيت في تاريخ السباق بزمن 7:56.68 د سجّله في لقاء الرباط في 28 مايو 2023، وثاني أفضل توقيت في بلاده خلف مواطنه إبراهيم بولامي بزمن 7:55.28 دقائق وحققه في بروكسل في 24 غشت 2001.
لكن هدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوّج مرّتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004) والسباح التونسي أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرّة في لندن 2012).
تاريخ المغرب في الأولمبياد
وفاز الأبطال المغاربة بـ 20 ميدالية في ألعاب القوى في تاريخ المشاركات في الأولمبياد، منها سبع ذهبيات وخمس فضيات و12 ميدالية برونزية.
وكان بن عبد السلام الراضي، أول من صعد فوق البوديوم في أولمبياد روما سنة 1960، عقب فوزه بفضية سباق الماراطون، وفي دورة 1984 بلوس أنجلس، فازت نوال المتوكل بذهبية سباق 400 متر حواجز، وتوج البطل سعيد عويطة بذهبية سباق 5000 متر.
وفي نسخة 1988 في سيوول، فاز إبراهيم بوطيب بذهبية سباق 10000 متر، واكتفى سعيد عويطة بالميدالية البرونزية في سباق 800 متر. وحصل خالد السكاح على ذهبية سباق 10000 متر في أولمبياد برشلونة 1992، وفاز رشيد لبصير بفضية سباق 1500 متر.
وفي أولمبياد 1996 بمدينة أطلانطا الأمريكية، فاز العداء صلاح حيسو ببرونزية سباق 10000 متر، وحصل خالد بولامي على نفس الميدالية في مسافة 5000 متر.
أما في أولمبياد سيدني سنة 2000، فاز هشام الكروج بالفضية في سباق 1500 متر، وحصل علي الزين على البرونزية في سباق 3000 متر موانع، وتوجت نزهة بدوان بنفس الميدالية في سباق 400 متر حواجز، والأمر نفسه بالنسبة إلى إبراهيم الحلافي في سباق 5000 متر.
ونجح هشام الكروج في دورة أثينا سنة 2004 من الفوز بذهبيتي 1500 و5000 متر، وتوجت حسناء بنحسي بفضية سباق 800 متر، وعادت في دورة بيكين 2008 لتظفر بالبرونزية، إلى جانب فضية جواد غريب في الماراطون.
واكتفى المغرب في أولمبياد لندن 2012 بميدالية برونزية وحيدة، حصل عليها عبد العاطي إيكيدير في سباق 1500 متر، بينما حصد سفيان البقالي الذهب في أولمبياد طوكيو الأخير في سباق 3000 متر موانع.

