القناة : م.أ
على إثر الزيارات المتكررة التي يقوم بها بعض المحسوبين على تيار عبد الاله بنكيران، إلى بيت هذا الأخير، قبل إنعقاد مؤتمر العدالة والتنمية في دجنبر المقبل، والصراعات الداخلية التي طفت إلى السطح في الآونة الأخبيرة بين الموالين لبنكيران والداعين إلى تمكينه من ولاية ثالثة، وبين التيار الرافض لهذا الاختيار، قال ادريس الكنبوري، الباحث في الاسلام السياسي، إن “بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية بدأوا يحولون عبد الإله بنكيران إلى أسطورة. لأول مرة أرى هجوما على قياديين آخرين من نفس الحزب، مثل مصطفى الرميد وعبد العزيز رباح، والسبب انتقادهم لبنكيران واعتراضهم على الولاية الثالثة الشهيرة”.
وأضاف الكنبوري بالقول:”الواقع أن هؤلاء بدأوا يفقدون عقولهم ويسلمونها إلى بنكيران، الذي تحول إلى شيخ، مع أنه يفتقد أدنى المواصفات التي تجعله شيخا”.
الغريب، يضيف ذات الباحث، أن هؤلاء أصبحوا يعتبرون أي انتقاد لبنكيران اصطفافا مع “المخزن”. إذا كان المخزن هو البنية العميقة التي تتحكم في البنية السطحية فإن حزب العدالة والتنمية صار له مخزنه الخاص. المخزن اليوم يريد ضمان ولاية ثالثة بأي ثمن، حتى لو كان الثمن المناورات والدسائس والاتهام بالخيانة. ليس المخزن ـ في الحقيقة ـ سوى العقلية البئيسة التي ترفض التجديد وتحول الأشخاص إلى أوثان”.
وتابع الكنبوري حديثه بالقول: “عقلية المؤامرة عند بعض أتباع حزب العدالة والتنمية عقلية خطيرة. كل صاحب رأي متهم لأن النقد تدنيس للمقدس، وهكذا يُتهم الذين ينتقدون الولاية الثالثة فقط لأنهم يرفضونها، وهذا أغرب شيء يمكن أن يحصل داخل حزب ينعت نفسه بالإسلامي، وهو اعتبار التمديد مشروعا والتداول الديمقراطي جريمة”.
وشدد ذات المحلل السياسي، أنه”في جميع الأحزاب في العالم كله يعتبر التمديد خارج القوانين الداخلية جريمة ضد الديمقراطية، ما عدا في حزب العدالة والتنمية. والذين ينتقدون التمديد اليوم متواطئون”.

