القناة : م.أ
ماتزال أصداء قرار الاعفاءات الملكية في حق وزراء ومسؤولين كانت لهم علاقة مباشرة بتأخر مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، تتسع وخاصة لدى المتابعين للشأن السياسي وكذا المواطنين.
في هذا الشأن، أكد إدريس الكنبوري، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أن”بلاغ الديوان الملكي ـ الذي صار معروفا الآن لدى الجميع ـ أعطى لأول مرة إشارة واضحة وصريحة: لا أحد فوق المحاسبة، والمسؤولية ليست مرعى”.
وشدد الكنبوري، في تدوينة له، على أن الاجراءات الملكية، هي”بداية التغيير الصعب في المغرب، لأن تحريك الثقافة الفاسدة من مكانها يتطلب وقتا وتدريبا. الإجراءات الملكية الأخيرة هي بمثابة تدريب جديد على تغيير الأسلوب. الجميع في المغرب يشكو من الجبل، ولكن تحويل الجبل من مكانه ليس أمر سهلا ويتطلب عملا طويل النفس”.
ما يثير في هذه الإجراءات، حسب ذات المحلل السياسي، “أن المحاسبة طالت أمين عام حزب سياسي، ذي الوزارتين. رئيس الحزب السياسي يجب أن يكون قدوة، نظريا. هذا عنوان سيء جدا يقود إلى المكان الخطأ”.
تأخرنا طويلا، يقول الكنبوري،”ومع التأخر تراكم الفساد وصار المفسدون في المغرب يعتبرون المسؤولية ضيعة ورثوها عن أجدادهم، وتكونت طبقة من المفسدين بعضهم يغطي على بعض حتى ضاق المكان بالمواطن، ولم يعد أحد بقادر على محاسبة أحد لأنه يخاف من محاسبته أيضا، بعد أن صار الفساد في بلادنا مثل السلسلة الغذائية chaîne alimentaire، ولكن الإجراءات الأخيرة خطوة على طريق الألف ميل”.

