القناة : م.أ
أثارت خرجات بنكيران الأخيرة، عددا من ردود الفعل بعد أن صام الرجل عن الكلام إبان فترة اعفائه من رئاسة الحكومة، بعد ما عُرف إعلاميا بـ”البلوكاج الحكومي”، ويرى العديد من المتابعين للشأن السياسي والحزبي المغربي، أن بنكيران بخرجاته الأخيرة يحاول رد الاعتبار لنفسه.
في هذا الصدد، يرى الباحث في الشؤون السياسية والحزبية، رشيد لزرق، أن”بنكيران في خرجاته الأخيرة يحاول الظهور بمظهر الواثق لأنه يدرك، سبب ضعف باقي القيادات الشعبوية، التي فشلت في المواجهة ، ليس لقيمة برامجهم السياسيّة، بل لكون نسبة محترمة من الناخبين لم تجد بديلا”.
واعتبر لزرق في تصريح لـ”القناة”، أن “بنكيران يحاول إطالة عمره السياسي عبر تمرير المغالطات و تكريس الانطباع انه أكثر السياسيين الذين يمثلون الدين الإسلامي”.
مع الانطباع السائد أن حزب العدالة والتنمية يمثل الدّين الإسلامي، أو على الأقلّ يناصره، و التصويت له في الانتخابات يعتبر نصر للدّين. هذا الخلط سببه السياسة العدوانيّة المتبعة من القيادات الشعبوية الأخرى، الفاقدة المصداقية، التي كونت ثروة بسبب اشتغالها بالسياسة و ممارستها طغيانية في تنظيماتهم السياسية، عبر أقصاء أطرها، وجعل أحزابها أحزاب شخصية ، مما جعل بنكيران يشعر بأريحية، عقب استدراجهم للغة العنف اللفظي الذي يتقنه أكثر من غيره”، يؤكد ذات المتحدث.
كما شدد ذات الباحث على أنه “من الواجب طي مرة الشعبوية، التي فشلت من مواكبة الزمن الدستوري، و الحسم مع الاختلالات التدبيرية على أسس واضحة”.

