سالم بن محمد المالك
خط المجد سطور أصالته منذ قرون ثلاثة، نهضت خلالها دولة العز وموطن الرجال وبلد الكرامة ومعدن الوفاء، فظل يوم التأسيس مشعلا وضيئا منذئذ، تستعيد القلوب ذكراه المؤتلقة، بكل حب وتقدير وإكبار.
إنها مملكة المجد والسمو.. دارة الحزم وحوزة العزم وقبلة المسلمين وحاضنة الحرمين ومحط أنظار العالم.
بهمم الرجال علت منائرها وصروحها.. وبصدق النوايا سما إنسانها وبتجرد بنيها طالت قامتها.
هكذا هي مملكة سلمان تجلت برؤية ولي عهد ذي رؤية وإيمان.
نهــــرٌ مـن الحـبِّ لا وادٍ من الكذِبِ
تَسـقيـهِ مملكـــــةٌ من خيـــرِهـا العـذِبِ
ولا تُـبـالـي بغربـــانِ العـــداءِ لهــا
مهمـــا تطـاولــــت الأحـقـــــادُ بالرِّيـَبِ
شـعارُها أن يكـونَ السِّـلـمُ منهجَنـا
فـلا تنـــــاحــــرَ بيــن الأخــــوةِ العـربِ
يقـودُهـــا مَن بديـــنِ اللـــهِ ملـتـــزمٌ
فلـيـس يسـعـى بغيــر الحــقِّ كالشُّهبِ
فيـوم تأســـيسُــــهـا يـــومٌ لأمّتــنـــا
يُســطَّــرُ المجــــــــدَ في زاهٍ من الكتبِ
فيه تجللـت الآمــــــــــالُ وازدهـرت
وأشـــرقَ الحبُّ فالتــــاريخُ في عجَبِ
ومنه قامـت على التـوحيـــدِ مملكـةٌ
قـوامُهــــــا العــزِّ في عــــالٍ من الرُّتبِ
تجاسرَ الشـرُّ والأشرارُ واجتمعوا
فهالـهـــــم مــا رأوا من لُحْمـــةِ النّسَبِ
ألم يـروا كيـف أن الشـعـبَ بايـعهـم
وقــال قـولــتَــــــــه في موقـــفِ الكُرَبِ
نحن الفـــــداءُ لهـم بالصّبــرِ نُثبتـــه
لا نشـــتكي من عـنــــــاءٍ فيــه أو تعبِ
هذي الســعوديةُ الشــــمـــاءُ مفخرةٌ
تحنــو على الكـلِّ مهمــا كـان من عتبِ
وترتـقي في سـيـاســـاتٍ تـُؤكـدهــا
في موقفِ الجدِّ لا تخشى من الغضَبِ
فإنهـا الدولــــةُ البُشــــرى لإخوتِهـــا
وأنهــا الـدولــةُ الكبــرى لــدى النُّخَبِ
أنا السعوديُّ لا أرضى الهوانَ ولي
عهـدٌ مع المجـــدِ بين الأفــقِ والسُّحبِ
نــذرتُ نفسي بأن أحميكَ يــا وطني
ولـســتُ مثـل جــبــــــــانٍ لاذ بالهرَبِ
عيشـي بــــلادي فـربُّ البيتِ أكرمَنـا
بخــــادمِ الحرميـــن الثــابـــتِ الطُّنبِ
وفي وليٍ لتـــــاج العهــــدِ ذي كـرمٍ
وافـي الدرايــــــة بالمســــتقبلِ الرَّحِبِ
بحر من الشوق بي..أهواك مملكتي
وقلبــيَ الصـبّ مــــــوارٌ من الوصَبِ
وفيضُ فخرٍ من الأمجـادِ يعبـرُ بي
في زاخــر من عـلاه الشــامخ اللَّجِبِ
فإن ذا يومـك الســــاري على ألـــقٍ
يشــــدو به العمر أنغامــًا من الطربِ

