القناة من الرباط
طالب التجمع العالمي الأمازيغي، من أحمد الحليمي علمي المندوب السامي للتخطيط، بـ”احترام معايير الأمم المتحدة في عملية الإحصاء العام المزمع تنظيمه من فاتح شتنبر إلى غاية 30 شتنبر 2024″.
ودعا رشيد الراخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي في رسالة وجهها إلى المندوب السامي للتخطيط، إلى “وضع حد لتزوير نسبة المغاربة الناطقين بالأمازيغية”.
وعبر الراخا عن أمل منظمة التجمع العالمي الأمازيغي “ألا يتم مجددا تجاهل الفصل الخامس من الدستور المغربي والقانون التنظيمي 26/16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكذا الإرادة الملكية التي ما فتئ جلالته يوليها للأمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”.
ولفت إلى “عدم تجاهل توصيات الأمم المتحدة فيما يتعلق باللغة الأم، والمعايير الدولية المتعلقة بإجراء الإحصاءات، حتى لا نجد أنفسنا مرة أخرى في وطننا أقل من الناطقين باللغة الفرنسية كما وقع في الدورات السابقة لسنوات 2004 و 2014”.
وطالب بـ”الاعتماد على المعايير الواردة في تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2010، الذي أورد فيما يخص اللغة، ثلاث أنواع من البيانات المتعلقة باللغة، ويمكن جمعها في التعداد”.
وقال الراخا مخاطبا الحليمي: “تابعنا في المنظمة كل مراحل الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي أشرفتم عليه منذ سنة 2004، وأصدرنا انذاك بيانات وبلاغات وتقارير بشأن ما شهده من خروقات وتجاوزات وتزوير لنسبة المغاربة الناطقين باللغة الأمازيغية وما عرفه من تجاهل مقصود لتوصيات الأمم المتحدة، وهو نفس السيناريو الذي تكرر للأسف في الإحصاء العام لسنة 2014 بالرغم من تزامن اجرائه مع مرور ثلات سنوات على الاعتراف الرسمي في الدستور المغربي لسنة 2011 بالأمازيغية لغة رسمية شأنها شأن اللغة العربية”.
وسجل الراخا، أنه “تم تجاهل الأمر بشكل مطلق والنتيجة كانت تزوير فظيع لعدد المغاربة الناطقين بلغتهم الأم الأمازيغية، كما تم تجاهل كل المقترحات والتوضيحات التي تم تقديمها آنذاك لمؤسستكم من قبل منظمتنا العتيدة”، وفق تعبيره.
وكان أحمد الحليمي قد أعلن في اللقاء الصحفي المتعلق بتقديم الإطار المؤسساتي لانتقاء وتكوين وتعيين الموارد البشرية المكلفة بإنجاز الإحصاء العام للسكان والسكنى، بأن إحصاء 2024 “يشكل قطيعة مع الإحصاءات السابقة من حيث المنهج التدبيري لمجموع سلاسل إنجازه، بما في ذلك الأعمال الخرائطية وطريقة تجميع المعطيات لدى الأسر واستغلالها ونشرها وأيضا عملية تعبئة وتكوين الموارد البشرية”.
وفي هذا الصدد، عبر رئيس التجمع العالمي الأمازيغي عن أمله في أن “تُترجم هذه النوايا المعلن عنها على أرض الواقع، وأن يتم القطع مع السلوكات والخروقات التي شابت العملية في الدوارات السابقة”، على حد تعبيره.

