القناة – وجدان بنوا
أثار اعتماد أستاذة لمادة التربية الفنية للمستوى السادس، بإحدى المدارس الخصوصية بمدينة آسفي، مطبوعا يحتوي نصا من الإنجيل، ضجة واسعة.
وتداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورة المطبوع المذكور، الذي اتخذته الأستاذة نموذجا خلال درس لتعلم الكتابة بالخط العربي، مستنكرين الواقعة، خصوصا وأن التراث الإسلامي زاخر بالنصوص لارتباط اللغة العربية بالقرآن.
وكتب ناشط: ” معلمة بمدرسة إلبيليا بمدينة آسفي قامت باعتماد نص من الإنجيل في درس للخط وكأنها لم تجد أي نص لتعتمده. خطأ متعمد أقرب منه غير مقصود، فإن لم تقصد فتلك مصيبة وإن تعمدت فالمصيبة أعظم، ولا يمكن قبول تبرير أن النص لم يكن مقصودا من الدرس ولم يتم تناول معانيه وإنما الهدف تعلم الخط، لأن تراثنا الإسلامي زاخر بالنصوص بل هو التراث الأضخم عالميا لارتباط اللغة العربية بالقرآن والإسلام.
وتابع: “ثم أضف إلى ذلك أن النص الإنجيلي الذي تم توظيفه مكتوب بالدارجة المغربية الحذر الحذر من أي اختراق لمدرستنا ولو بالخطأ، انتبهوا لأبنائكم، تفقدوا دفاترهم وما تخطه أناملهم”.
بدورها خرجت المدرسة ببلاغ توضيحي جاء فيه: “على إثر التحفظات التي أثيرت حول اعتماد صفحة التدريب على كتابة الخط العربي من طرف أستاذة التربية الفنية بالمدرسة الابتداية إلبيليا-آسفي والتي تضمنت فقرة تحيل على مضامين إحدى الكتب السماوية، تم فتح تحقيق من طرف المفتشية العامة للشؤون التربوية التابعة لمجموعة إلبيليا “.
وتابع البلاغ: “تم استنتاج الخلاصات التالية، الدرس المعتمد من طرف الأستاذة كان يهدف إلى تدريب التلاميذ على الخط العربي ولم يتطرق لمضمنون الفقرة المرافقة لأشكال الخط الواردة بالوثيقة المعتمدة في الدرس”.
وأوضحت إدارة المدرسة، أن “الوثيقة المعتمدة في الدرس لا تندرج ضمن كتاب مدرسي معتمد بالمؤسسة وإنما تم انتقاؤها واختيارها من طرف الأستاذة نفسها بدون استشارة مفتش المادة مما يجعلها تتحمل كامل المسؤولية في اختيارها للوثيقة المذكورة”.
وسيتم على ضوء حجم خطورة هذا السلوك، يضيف البلاغ، اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حق الأستاذة المعنية طبقا للقوانين الجاري بها العمل وتوجيه تنبيه لإدارة المؤسسة من أجل عدم السماح لاحقا لأي أستاذ(ة) باعتماد مثل هذه الوثائق ولو لم يكن الهدف منها تدريس النص في حد ذاته”.
كما عبرت إدارة المؤسسة عن “أسفها واعتذارها للسيدات والسادة آباء وأولياء التلاميذ عن هذه الهفوة التربوية غير المقصودة”، مؤكدة “للجميع تشبتها بقيم المواطنة وقيم ديننا الحنيف واتخاذها لجميع التدابير التي من شأنها تفادي تكرار مثل هذه الأخطاء التربوية غير المقصودة”.


