القناة – محمد بودويرة
قال أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عزالدين خمريش، إن اختيار المغرب لاحتضان منتدى التعاون العربي الروسي، في ظل الظروف والمتغيرات الدولية، يعكس الثقة والمكانة التي تحظى بها المملكة في الخريطة السياسية العالمية.
وأوضح المحلل السياسي، في تصريح خص به جريدة “القناة” الإلكترونية، أن هذا المنتدى يأتي “في ظل المتغيرات الاستراتيجية التي يعرفها العالم في إطار التكتلات الدولية وما يواكبها من أحداث وقضايا جعلت العالم ينظر إليها بنوع من الاهتمام والتركيز في إطار تبادل الأدوار والمصالح والدفاع عن القضايا الوطنية والإقليمية والدولية”.
وأكد عزالدين خمريش، أن المغرب يعد شريكا أساسيا في كل القضايا الدولية والعالمية باعتباره دولة مسؤولة وذات مصداقية موثوق في قدراتها ومؤهلاتها وفاعلة في القرار الدولي مما يجعلها قبلة لتنظيم أكبر التظاهرات والمؤتمرات الدولية، وهذا يعتبر عاملا أساسيا في تصنيف المغرب كإحدى أهم الدول الفاعلة في مراكز القرار الدولي داخل الوحدات السياسية الدولية.
وأضاف، أن احتضان مراكش للمنتدى العربي الروسي، “تجسيد فعلي للدور الذي يلعبه المغرب في تمتين جسور التواصل العربي الروسي باعتبار المكانة التي يحظى بها بين الأمم، كما انه يشكل تعبيرا عن مدى الأهمية التي يوليها المغرب للقضايا العربية من خلال الدفاع عنها وحمايتها وجعلها من بين اولويات المملكة في سياستها الخارجية، وهذا ما لوحظ بشكل جلي في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، من خلال ربطه بأهمية تنظيم هذا المنتدى وما تعرفه القضية الفلسطينية من تطورات وأحداث”.
واعتبر أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن احتضان المغرب لهذا المنتدى له أكبر من دلالة لكونه يجسد وحدة التكتل والصف العربي ويعتبر صوت العرب في المحافل الدولية والحامل لقضاياه والمدافع عنها.
وأكد المحلل السياسي، أن المغرب يعتبر القضايا العربية والدفاع عنها من بين الأولويات في رسم توجهاته الخارجية، مشيرا إلى شجب المملكة وإدانتها للقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ودعوتها إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

