القناة – لمياء العرجي
تضرر الاطفال إلى حد كبير بسبب الزلزال في المغرب، فمنهم من فقد حياته، ومنهم من نجا بنفسه ولكنه يعاني الصدمة. بعد هول الكارثة، يقدر عدد الأطفال الذين لحقت بهم أضرار مباشرة بسبب الزلزال حوالي 100 ألف طفل.
ويقدر عدد المتضررين من الزلزال بنحو 300 ألف شخص، ثلثهم من الأطفال، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
“وخلال الاجتماع الذي ترأسه أمس الخميس الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، الذي خصص لتفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من زلزال الحوز، شدد الملك على التكفل الفوري بالأطفال اليتامى الذين فقدوا أسرهم وأضحوا بدون موارد. حيث أعطى الملك أوامره بإحصاء هؤلاء الأطفال ومنحهم صفة مكفولي الأمة.
وبهدف انتشالهم من هذه المحنة وحمايتهم من جميع المخاطر وجميع أشكال الهشاشة التي قد يتعرضون لها للأسف بعد هذه الكارثة الطبيعية، أعطى الملك أوامره للحكومة من أجل اعتماد مسطرة المصادقة على مشروع القانون اللازم لهذا الغرض، وذلك في أقرب الآجال.
قصص مؤثرة
في إحدى قرى الحوز المنكوبة بالزلزال، قضى 23 تلميذا بسبب الفاجعة، “عندما ارتجت الأرض حاولوا مغادرة بيوتهم، ولكن الجدران انهارت فوق رؤوسهم”.
وكغيره من آلاف الاطفال المغاربة، يعيش سليمان وعلي وآخرون الآن تحت الخيام. وعلى بعد بضع كيلومترات، فقد الفتى أشرف خمسة من زملائه في المدرسة، حيث يبيت الآن في ساحتها، بعد أن تصدعت جدرانها، لذلك سيتم هدمها آجلا، ولكن إعادة بنائها ستتطلب بعض الوقت.
كما يعيش فريد في خيمة مع شقيقتيه الإثنتين: نور وإسراء، ويستفيد الثلاثة من الخدمات التي يبادر بها أشخاص متطوعون مثل حليمة.
ساعات قليلة بعد وقوع الزلزال، غادرت حليمة نيويورك لتقديم يد المساعدة لعائلتها وآخرين في المغرب. وخلال دقائق معدودة جمعت 10 آلاف دولار، وكانت أولويتها: مساعدة الأطفال.
حملت حليمة حقائبها بيديها متجهة نحو قرية معزولة، حيث لم يتبق للأهالي شيء يذكر. شيماء هي واحدة من بنات القرية، عمرها 10 سنوات، والجميع هنا يعرف أنها فقدت أبويها وشقيقها الذي يصغرها بخمس سنوات، ولكنها الشخص الوحيد الذي لم يعلم بعد بذلك: شيماء صماء وجدتها هي التي تريد أن ترعاها.

