القناة – يونس مزيه
يعيش نظام العسكر الجزائري، على وقع تطاحنات كبيرة، بين تيار تبون الذي يسعى إلى الحصول على ولاية ثانية، وتيار شنقريحة المدعم من قبل الجيش.
ووفق مغرب أنتلجنس، فقد تمكن الجنرال مهنا جبار الرئيس القوي للاستخبارات الخارجية الجزائرية، أخيرا، من النجاة بجلده بعدما كانت رأسه مطلوبة للتضحية به. وتفيد مصادر مطلعة أن جبار كتب مشروع استقالته يوم 15 غشت 2023، وكان بصدد وضعها على مكتب رئيس أركان الجيش الجزائري، سعيد شنقريحة.
وأوضحت الصحيفة القريبة من المخابرات الفرنسية، نقلا عن مصادرها القريبة من القصر الرئاسي بالمرادية، أن عبد المجيد تبون طالب برحيل هذا الجنرال الذي يرتبط بشبكات متجذرة في العديد من المؤسسات الجزائرية. وترسخت لدي تيار تبون قناعة بأن مساعدي جبار يتآمرون ضد الرئيس، وتشويه سمعته وسط الشعب، وضرب الخطط أو الإجراءات التي اتخذها للتحضير للولاية الرئاسية الثانية.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن تبون ومستشاروه اتهموا مهنا جبار ومعاونيه بكل العلل التي تغمرهم: تسريب معلومات حساسة، فضائح إعلامية تثير الرأي العام، وإفشال العديد من السياسات العامة التي بدأتها الحكومة… لذلك، بادر تيار تبون إلى شن هجوم مضاد، من خلال حملات إعلامية قوية وتجنيد الجهات الفاعلة الشعبية في المعارضة الجزائرية، لمهاجمة جبار من أجل التضحية برأسه على مذبح كل الإخفاقات التي راكمها نظام تبون.
وأكد المصدر ذاته، أن الجنرال “العجوز الماكر” سارع إلى كتابة مشروع استقالته حتى يغادر ورأسه مرفوعة. وفيما كاد تيار تبون يتذوق طعم النصر وقع ما كان منتظرا. فبعد الإذلال الذي تعرضت له الجزائر في جنوب إفريقيا بعد فشل انضمامها إلى بريكس، وقضية خالد نزار الذي قرر القضاء السويسري متابعته بارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وغيرها من المصائب التي حلت بالنظام الجزائري، أجبر ذلك كله شنقريحة على رفع الفيتو لمنع رحيل مهنا جبار وإبقائه في منصبه، على أن يقدم تقاريره إلى هيئة الأركان العامة للجيش فقط.

