القناة – أنس الرجواني
أثار الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء زوبعة كبيرة بقصر المرادية، الذي أصدر بلاغا ’’جافا’’ أعاد فيه صياغة خطابه المستهلك المتعلق بالصحراء المغربية ودعمه المطلق للتنظيم الارهابي الانفصالي جبهة البوليساريو.
ورد بلاغ خارجية النظام الجزائري، على المبادرة الإسرائيلية، بالكثير من ’’البكاء’’ و’’النحيب’’ باستمرار الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وتقزيم ’’الجبهة الانفصالية’’ بتخوم الصحراء، التي تعيش على وقع أزمة داخلية خانقة وانتفاضة الصحراويين، الذين يطالبون في كل مرة بفتح المخيمات للهروب من جحيم قيادات البوليساريو.
وأكد النظام الجزائري، في بلاغه صلته المباشرة بافتعال الصراع بالصحراء، ودعم التنظيم الإرهابي من أجل زعزعة استقرار المنطقة والمغرب بشكل خاص، من خلال حشد الدعم واستثمار أموال كبيرة من أجل تدريب المرتزقة وارسال بعثات إلى كوبا من أجل التدريب العسكري.
وأفي سياق متصل، أفاد بيان للديوان الملكي المغربي بأن إسرائيل أعلنت اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
وجاء في بيان رسمي للديوان الملكي توصل الملك محمد السادس برسالة من الوزير الأول لدولة إسرائيل (رئيس الوزراء) بنيامين نتانياهو. ومن خلال هذه الرسالة، رفع الوزير الأول الإسرائيلي إلى الملك محمد السادس قرار دولة إسرائيل “الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء”.
وأضاف: “في هذا الصدد، أكد نتانياهو أن موقف بلاده هذا سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة. وشدد أيضا على أنه سيتم إخبار الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية بهذا القرار”.
وأضاف أن “إسرائيل تدرس إيجابيا فتح قنصلية لها بمدينة الداخل، وذلك في إطار تكريس قرار الدولة هذا”.
ومن جانبه قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان اليوم الأربعاء إن الملك محمد السادس دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارة رسمية، بعد يومين من اعتراف إسرائيل بسيادة المملكة على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.
وفي رسالة شخصية أكدتها وكالة المغرب العربي للأنباء، شكر الملك محمد السادس إسرائيل على موقفها وقال إن زيارة نتنياهو “تفتح إمكانيات جديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل”.
وجاء في بيان مكتب نتنياهو أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي ووزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة اتفقا اليوم الأربعاء على تحديد موعد “في المستقبل القريب” لما ستكون أول زيارة لنتنياهو للمملكة.
وتابع ملك المغرب القول “هو قرار صائب كونه يدعم الأسانيد القانونية الحقة والحقوق التاريخية الراسخة للمغرب في أقاليمه الصحراوية”، مشيرا إلى أن “السيادة الفعلية للدولة المغربية وروابط البيعة القانونية التي ظلت تربط منذ عهود سلاطين وملوك المغرب والسكان المغاربة بهذه الأراضي العزيزة على قلوبهم، هي عناصر ثابتة لا يرقى إليها الشك”.

