القناة – وجدان بنوا
دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك، لمحاربة مراكز التدليك غير المرخصة، بمراكش، “وذلك بعدما تم مؤخرا إيقاف العديد من الزبناء ومسيري بعض هذه المراكز المشبوهة، وضبطهم في وضعيات مخلة بالآداب والحياء”.
وثمن المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ له “هذا التدخل الصارم لعناصر الشرطة بتعليمات من السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، لردع هذه الظواهر المخلة بالآداب بالردع الصارم لنوايا مسيري قاعات التدليك بشكل عام والموجودة بمدينة مراكش بشكل خاص، والتي أصبحت تعطي صورة سيئة للمجتمع المراكشي والسياحة بشكل عام، حتى أصبح الوافدون على المدينة الحمراء يتهافتون على هذه الأماكن غير المرخصة التي أصبحت أغلبها أوكارا للدعارة وممارسة الرذيلة، والسمعة السيئة لتفجير الكبت تحت مسمى “المساج”.
وأكد المرصد أنه يقدر ويدعو لمثل هذه المداهمات للقضاء على هذه الظواهر التي انتشرت كالنار في الهشيم، خصوصا في المراكز غير المرخصة منها والتي تشكل الأغلبية العظمى، والتي مازالت تنزلق من تحت البنود القانونية التي تنظم امتهان القطاع، حيث المراكز غير المرخصة تجد طريقها لعدم احترام مقتضيات دفتر التحملات، والذي ينص أنه يجب على الراغب (ة) في الحصول على رخصة أن يقدم طلبا في هذا الشأن للجهات المعنية بالأمر، و يحصل على رخصة مسلمة من طرف السلطة المحلية والوقاية المدنية والشرطة الإدارية وغيرها، كما يلزم القانون مالك(ة) محل التدليك احترام مجموعة من المقتضيات، خاصة تأمين المحل ضد المخاطر و حوادث الشغل، فضلا عن إجراء تحاليل دورية للمواد و المستحضرات المستعملة في التدليك قبل استعمالها مع إجراء مراقبة صحية دورية للعاملين والعاملات بالمراكز”.
وأوضح المصدر ذاته: “بما أن هذه المراكز غير مرخص لها ولا تحترم مقتضيات دفتر التحملات الذي يتم إعداده من طرف الجهات المعنية، نرى هذه المظاهر بشكل علني تقريبا، حتى أنها لا تنحصر في دائرة الفساد بل تتخطى ذلك للإمكانية استغلال البعض منها في الإتجار بالبشر، ليستغل الكثيرون حاجة الفتيات للعمل. وبما أن تنظيم جريمة الإتجار بالبشر يدخل ضمن مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر الصادر بتاريخ 25 غشت 2016”.
وعليه، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك لمحاربة مراكز التدليك غير المرخصة، والتي تساهم بشكل فعال في تنامي هذه الظواهر، وخصوصا المتاخمة لمناطق الجذب السياحي والمناطق المحيطة بها، باستغلال المواقع الاستراتيجية لهذه المناطق، التي تعج بالسياح المغاربة والأجانب.
كما شدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على “ضرورة التدخل والمراقبة الدورية والمنتظمة لعناصر الوقاية المدنية، السلطة المحلية، عناصر حفظ الصحة، الشرطة الإدارية وفرقة الأخلاق العامة بولاية أمن مراكش، لضبط هذه الاختلالات وتقديم المخالفين أمام أنظار النيابة العامة لتطهير هذا القطاع من الشوائب، وألا يقتصر الأمر فقط على حملات موسمية تمس فقط الشجرة التي تخبئ الغابة”.
وأشار البلاغ إلى أن أغلب هذه المراكز غير المرخصة تشتغل تحت غطاء “أعمال الحلاقة والتجميل” والسواد الأعظم من هذه المراكز يفرض على العاملات غير المصرحات بسجلات مفتشية الشغل والضمان الاجتماعي واللواتي لا يتقاضين رواتب وبدون أي حماية اجتماعية تذكر، اقتناء مواد التنظيف وزيوت المساج، دفع عمولات من المداخيل المتحصلة من الزبناء فضلا عن مطالبتهن باصطياد الزبائن خارج المركز”.

