القناة – متابعة
قامت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الأربعاء، بزيارة ميدانية الى إقليمي أزيلال وبني ملال بمعية والي الجهة وعامل إقليم أزيلال ورئيس الجهة بهدف إعطاء الانطلاقة وتتبع البرامج التنموية والأوراش التي تسهر الوزارة على تنفيذها على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن هذه البرامج تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية و تفعيلا لتوجيهات النموذج التنموي الجديد عبر تنزيل رؤية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة الهادفة الى دعم تنمية المجالات القروية و تقوية جاذبيتها الاقتصادية.
و بهذه المناسبة، أعطت فاطمة الزهراء المنصوري، بالجماعة الترابية بزو، الانطلاقة الرسمية لبرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة وبرنامج التنمية الدامجة للنهوض بالمجالات الهشة وكذا إنجاز برنامج المساعدة التقنية والمعمارية بالعالم القروي.
كما أفادت الوزيرة أن “هذه البرامج التنموية تهدف إلى تقوية الروابط بين المناطق الحضرية والقروية و تقليص التفاوتات المجالية وتأطير المناطق القروية وتوفير الخدمات العمومية وتعزيز جاذبية المجالات القروية و كذا ضمان تنميتها المستدامة بمختلف جهات المملكة، وذلك لتحسين ظروف عيش ساكنة المناطق المستهدفة و استجابة لحاجيات المواطنات و المواطنين من أجل تعزيز طبقة متوسطة بالعالم القروي تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية “.
وأضافت أنه “نظرا لطبيعتها المعقدة، تستلزم التنمية القروية تظافر الجهود والتشاور والتنسيق على نطاق واسع، أولا على مستوى الوزارة ثم مع باقي المتدخلين في الوسط القروي مع العمل على إرساء حكامة للشراكة والتعاقد لإنجاز المشاريع”.
ففي إطار دعم ومواكبة تنمية المجالات القروية تسهر الوزارة على بلورة البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة والذي يهدف ايضا إلى التخفيف من تأثير الهجرة القروية بالإضافة إلى تأطير الاستثمار العمومي المخصص لهذه المجالات لتشجيع الاستثمار و خلق فرص الشغل.
وفي هذا الصدد، فقد تمت بلورة خريطة وطنية تغطي 542 مركزا صاعدا بناء على معايير ومؤشرات إحصائية، تقدر ساكنتها الإجمالية ب 8 مليون نسمة من الساكنة القروية كما تمت بلورة مشاريع ترابية في إطار برنامج عمل أولوي يهم 77 مركزا قرويا تم اختيارها بتنسيق مع الفاعلين المحليين. وتشتغل الوزارة حاليا على الانتهاء من إعداد المشاريع الترابية و نمذجتها الخاصة ب 12 مركزا نموذجيا جهويا تسكنه 127 الف نسمة من ضمنهم بزو المتواجد بجهة بني ملال خنيفرة. و ستمكن هذه النمذجة من رسم محاكاة للتطور المستقبلي لكل مركز مع تحديد تأثيرات مختلف التدخلات المزمع تنفيذها.
كما ستعمل الوزارة على إطلاق إنجاز المشاريع الترابية و المخططات العملية للبرنامج الأولوي (77 مركزا) التي سبق إعدادها مع الفاعلين المحليين لتحسن ظروف عيش ساكنة تقدر ب 928 الف نسمة.
وأثناء هذه الزيارة، وقعت الوزيرة مع والي جهة بني ملال خنيفرة ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة. اتفاقية إطار حول البرنامج الأولوي للتنمية المندمجة لتاهيل المراكز القروية الصاعدة بجهة بني ملال خنيفرة 2023-2027 م
لابد من التأكيد على أن اختيار جهة بني ملال-خنيفرة لتفع هذا البرنامج يأتي في سياق الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الجهة على المستوى الوطني؛ نظرا لما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وموارد تراثية متنوعة، بحيث تمتد على مساحة تقدر ب 28.088 كلم² و يصل عدد ساكنتها إلى 2.520.776 نسمة، منها 53% تتواجد بالعالم القروي. على مستوى التشكيل الترابي، تتكون هذه الجهة من 135 جماعة ترابية، منها 16 جماعة حضرية و119 جماعة قروية.
ورغم كل المؤهلات والموارد التي تزخر بها جهة بني ملال- خنيفرة، إلا أنها تعاني من بعض الاختلالات المجالية والفوارق الاجتماعية التي تتسم بارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 14%، وكذا ارتفاع نسبة الهشاشة إلى أزيد من 17%. هذا، دون أن ننسى نسبة البطالة التي تتجاوز 12%.
وقد شكلت هذه الزيارة لإقليمي أزيلال وبني ملال فرصة لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات التي تتعلق ببروتوكول اتفاق بخصوص برنامج التأهيل الحضري المندمج للأقطاب الحضرية، و كذا باتفاقية إطار بخصوص برنامج المساعدة التقنية والمعمارية بالعالم القروي على مدى ثلاث سنوات 2024-2026، هذا بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقية تمويل رقم 2 من اجل انجاز برنامج تأهيل الجماعات الترابية بالوسط القروي بجهة بني ملال خنيفرة برسم سنوات 2023- 2025 ( الشطر الثالث).
كما أعطت فاطمة الزهراء المنصوري انطلاقة أشغال مشروع تأهيل مركز الجماعة الترابية لافورار بإقليم أزيلال بتكلفة مالية تناهز 54 مليون درهم.
و في نفس الإطار، قامت الوزيرة بإعطاء الانطلاقة لبلورة البرنامج البين جماعاتي للمجالات الهشة بجهة بني ملال- خنيفرة. و يهدف هذا البرنامج الى إحداث دينامية مجالية لتنمية مندمجة و مرنة و متأقلمة، ترتكز على مقاربة متجددة لبلورة مشاريع ترابية متشاور حولها، ومتملكة من طرف جميع الفاعلين من اجل تحسين إطار عيش الساكنة.

