القناة : م.أ
قال الباحث في الفكر الاسلامي، والسلفي الأسبق محمد عبد الوهاب رفيقي، المعروف بـ”أبو حفص”، إن ” العلوم الإنسانية بنسبيتها وتغيرها وبشريتها هي الحل”.
واستدلا أبو حفص على موقفه هذا بالقول: “الاقتصار على المنظومة الأصولية لا يصلح لشيء إلا للتوظيف السياسي والتحكم باسم الدين وشرعنة كل المواقف والاختيارات”.
أومن دائما، يضيف رفيقي، أن هذه المنظومة “تنتج الحكم وضده، وأن بها من المرونة وعدم الانضباط ما يجعلها صالحة للاستدلال على أي موقف، اختر الموقف الذي تريده ثم اختر لك من مصادر الاستدلال الكثيرة ما تشاء لشرعنة موقفك وتأصيله تأصيلا سليما”.
وشدد “أبو حفص” على أن “مواقف العلماء والفرق العقدية والفقهية التي عرفها التاريخ الإسلامي كم فيها من الاختلاف وآلاف الأقوال المتعارضة، وكلها مؤصلة بنفس المنهجية والمصادر، وليس قول بعضها بأولى من بعض مهما ادعى البعض صواب رأيه ورجحان مذهبه”.
بنفس المنظومة، يقول ذات المتحدث “حرموا كل منتجات التحديث وبنفسها أباحوا ما حرموه.. بنفس المنظومة حرموا العمل السياسي وبنفسها أباحوه” مشيرا إلى أن “بنفسها أباحوا الخروج على ولي الأمر وبنفسها منعوه؛ بنفسها حرموا التصوير وبنفسها أباحوا التقاط السيلفيات والإعلانات، بنفسها حرموا على المرأة القيادة وبنفسها أباحوا.”
كل ما يحرمونه اليوم، يوضح رفيقي “من قيم كونية واختيارات فردية سيبيحونه يوما وبالأدلة الشرعية والأصولية، حين تقرره السلطة السياسية وتجعله خيارا لها”.
بالمناسبة، ليس عيبا أن تكون المنظومة المنتجة للقوانين مرنة وقابلة للتكيف.. بل هذا هو المطلوب .. ولكن العيب أن تنتج أحكامها باسم السماء، وأن تجعل مخالفها مفرطا ومذنبا أمام الله… وفجأة تتغير الفتوى ويصير المنكر معروفا وحلالا.”يؤكد ذات المتحدث دائما.

