القناة – يونس مزيه
كشفت وثائق المخابرات الأمريكية، عن تحذير أجهزتها من نشوب حرب بين المغرب واسبانيا، بسبب الصحراء، التي كانت تحت السيادة الاسبانية إلى حدود سنة 1975.
ووفق صحيفة ’’أتليار’’ الاسبانية التي أوردت الخبر فإن ’’ تقرير المخابرات الأمريكية، أكد أنه قبيل المسيرة الخضراء، ومع بقاء الجيش الإسباني في الصحراء، يمكن أن ينشأ صراع خطير إذا خسر المغرب هذا الرهان.’’
وأضاف المصدر ذاته، أنه في نهاية المطاف، قد يؤدي ذلك إلى سقوط الحكومة الحالية (1975) في الرباط “. كما أن الملك الحسن الثاني عازم على سياسة عالية المخاطر في الصحراء. وحذرت وكالة المخابرات المركزية في غشت الماضي من نيته غزو الصحراء المحتلة من قبل اسبانيا قبل نهاية العام وسيقوم بذلك بالقوة إذا لزم الأمر “.
وأوضح المصدر ذاته، أنه قبل شهر من انطلاق المسيرة الخضراء، حذرت أجهزة المخابرات الأمريكية من احتمال نشوب نزاع مسلح بين إسبانيا، التي كانت آنذاك ذات السيادة على الصحراء، والمغرب. حيث يتضح هذا من خلال بعض وثائق وكالة المخابرات المركزية التي رفعت عنها السرية، بتاريخ أكتوبر 1975، والتي حذرت من هذه الحرب وما تلاها من سقوط للمملكة في المغرب.’’
وأشار المصدر ذاته، إلى أن هناك سياسة عالية المخاطر، حيث نظرت وكالة المخابرات المركزية في احتمال أن الجيش الإسباني، لن يقبل إخلاء الصحراء الإسبانية لصالح المغرب بخلفية تاريخية كبيرة في المنطقة كما أن “إسبانيا لا تسعى لصدام عسكري مع المغرب”.
وأكد المصدر ذاته، أن خطط حسن الثاني التي نفذت في 6 نونبر 1975 لم تؤد إلى أي صراع في ذلك العام، وكانت إسبانيا، التي كانت تقول وداعًا لديكتاتورية الجنرال فرانكو، مستعدة للتخلي عن الإقليم كجزء من خطط إنهاء الاستعمار في إفريقيا، حيث كانت في عام 1968 كانت قد منحت بالفعل استقلال غينيا الاستوائية وفي عام 1975 كانت آخر معقل للاستعمار الإسباني هي مقاطعة الصحراء.
وذكرت وثائق وكالة المخابرات المركزية أن استمرار العرش المغربي يعتمد على نجاح سياسته التوسعية، ومعظم المغاربة أيدوا موقف حسن بشأن الصحراء، لكن إذا فشل، فقد يجد نفسه في ورطة عميقة وعرضة للانقلاب”.
وبحسب الوثائق التي رفعت عنها السرية ، “في عام 1974 ، حشد الملك الحسن الثاني 55 ألف جندي في جنوب المغرب” من أجل المسيرة الخضراء.

