القناة – متابعة
هل تعلم أن هناك في السودان، التي تعيش حاليا على وقع اشتباكات عسكرية دامية، قبيلة مغربية تعد أشهر القبائل في المجتمع السوداني.. نعم إنها قبيلة تضم نحو 500 ألف نسمة وتضم خصائص تتميز بها عن باقي القبائل الأخرى، من قبيل الأسماء المغربية، كأسرة السلاوي والمراكشي والتيجاني..
تعود أسباب استقرار قبيلة المغاربة بالسودان إلى كون معظمهم استقر بالسودان على مراحل بدأت من أواسط القرن الـ17 واستمرت إلى القرن الـ18، وجلهم من المغاربة العائدين من موسم الحج، فيما تشير مصادر تاريخية إلى أن الوافدين الأوائل من مغاربة السودان قدموا إلى هذا البلد من فاس بغية نشر الإسلام الصوفي.
وتعد قبيلة المغاربة إحدى القبائل الأكثر شهرة في المجتمع السوداني، والتي استقرت في منطقة حلفاية، شمال العاصمة الخرطوم، أما تعداد المنتسبين إليها فيتجاوز اليوم أزيد من نصف مليون نسمة.
واليوم، تسكن قبيلة المغاربة في أماكن متفرقة شمال السودان، ويزيد حضور المنتسبين إليها في أكثر من 36 قرية في منطقة “المناقل” الواقعة بولاية الجزيرة جنوبي الخرطوم.
ورغم استقرارها شمال البلاد، إلا أن حضورها الرمزي والاجتماعي يمتد إلى باقي مناطق البلاد، إذ أضحى لهذه القبيلة مكانا اعتباريا وسط المجتمع السوداني وأصبح بعض المنتسبين إليها يشغلون مناصب قيادية في البلاد.
من هؤلاء، العميد عبد العزيز خالد عثمان، أحد المؤسسين لحركة التحالف الوطني السوداني، وأحد الضباط الذين أيدوا انحياز الجيش للانتفاضة الشعبية التي شهدتها السودان عام 1985 والتي أطاحت بنظام الرئيس جعفر محمد النميري والشيخ عوض الله صالح، الذي شغل منصب مفتي الجهورية السودانية.
وذكر منتدى “المغربي” المتخصص في التعريف بقبلية المغاربة أن ارتباط المنتسبين إليها بالمغرب ما يزال قويا إلى اليوم، “قبيلة المغاربة يعتزون بأصولهم المغربية ويفتخرون بها وحنينهم لبلدهم الأصلي يبقى في ذاكرتهم، بل ما زالوا على ارتباط وثيق بأسلافهم في مدينة فأس المغربية ولعل المثل عند أهل السودان +فاس اللي ما ورآها ناس+ اعتقادا منهم بأن فاس لا توجد ورآها يابسة”.

