القناة – متابعة
شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة تحول العديد من خصوم الأمس إلى أصدقاء، بعد خصومات دامت سنوات، وكان آخرها الاتفاق السعودي الإيراني لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، برعاية صينية.
ونستعرض خلال السطور القادمة أبرز تلك التحالفات، وفق تقرير مفصل نشرته وكالة سبوتنيك:
السعودية وإيران
في شهر مارس/ آذار 2023، اتفقت المملكة العربية السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتي البلدين في غضون 60 يوما، بعد محادثات جرت بين الطرفين، بوساطة من الصين.
وأعلنت الرئاسة الإيرانية في الشهر الجاري، أن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، سيجري زيارة إلى السعودية، بدعوة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد توقيع الاتفاق السعودي الإيراني.
وكانت العلاقات بين السعودية وإيران انقطعت منذ يناير/ كانون الثاني 2016، حين أثار إعدام رجل الدين السعودي الشيعي، نمر النمر، في المملكة تظاهرات عنيفة في إيران، هاجم خلالها المتظاهرون مبنى السفارة السعودية في طهران، ما دفع الرياض لقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع طهران.
الإمارات وإيران
في أغسطس/ آب 2022، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، إعادة سفير الإمارات، سيف محمد الزعابي.
وأكدت الخارجية الإماراتية أن هذه الخطوة تأتي في إطار “حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتنفيذا لقرارها السابق في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير، والاتصال الهاتفي الذي جرى بتاريخ 26 يوليو/ تموز 2022 بين وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ونظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في هذا الشأن”.
بينما أعلنت إيران، في الشهر الجاري، عن تعينها سفيرا جديدا لها لدى دولة الإمارات، هو رضا عامري.
قطر ومصر والسعودية
في عام 2021، تم توقيع “المصالحة الخليجية” في قمة العلا بالمملكة العربية السعودية، والتي اتفقت من خلاله الدولة الخليجية مع قطر على إعادة بناء العلاقات بينهما، وذلك بعد أن قطعت مصر والإمارات والبحرين والسعودية العلاقات مع الدوحة في عام 2017، بسبب اتهامات لها بدعم الإرهاب.
تركيا والسعودية ومصر
في مارس 2022، وافقت المملكة العربية السعودية على إيداع 5 مليارات دولار في البنك المركزي التركي.
وفي نيسان/ أبريل 2022، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أول زيارة إلى السعودية منذ 5 سنوات.
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، تصافح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، لأول مرة، في حفل افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر.
وأكد أردوغان أن مصافحته الأولى للسيسي، تمثل خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا.
وتابع في تصريحات نقلتها صحيفة “خبر ترك” التركية، أن تركيا ترغب في المزيد من الاجتماعات مع مصر على أعلى مستوى.
وأشار الرئيس التركي إلى أن مطلب بلاده من مصر خلال لقائه بالسيسي، هو أن يقولوا لمن يتخذ مواقف معادية ضد أنقرة في البحر المتوسط: “نريد إرساء السلام في المنطقة”.
وفي 18 مارس 2023، زار وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، العاصمة المصرية القاهرة، لأول مرة منذ 10 سنوات، وذلك بعد أن ساءت العلاقة بين البلدين لمعارضة تركيا عزل الجيش المصري، للرئيس الراحل، محمد مرسي، التابع لجماعة “الإخوان المسلمين” في عام 2013.
سوريا والدول العربية وتركيا
تسبب الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا في شهر فبراير/ شباط 2022، في تدفق دعم عدة دول عربية لها، كانت على خلاف معها منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011 إبان ثورات “الربيع العربي”.
وأفادت مصادر بأن سوريا والسعودية اتفقتا على إعادة فتح السفارتين، كما كشفت مصادر أن الرياض تخطط لدعوة الأسد لحضور قمة عربية في شهر مايو/ أيار 2023.
كذلك أعادت تركيا، التي تدعم معارضين سوريين منذ فترة طويلة، فتح قنوات الاتصالات مع الأسد بتشجيع من روسيا، لكن رفض الأسد عقد أي لقاء مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لحين انسحاب القوات التركية من شمال سوريا.
إسرائيل و”التطبيع” مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان
كانت الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أول من أعلن إقامة علاقات مع إسرائيل، ضمن “اتفاقيات إبراهيم” في عام 2020، بوساطة أمريكا، ثم تلاهما المغرب.
بعد ذلك، أعلن السودان وإسرائيل في فبراير 2023 التوصل إلى اتفاق لإقامة العلاقات بينهما.

