القناة – يونس مزيه
عبرت اللجنة الوطنية ’’لضحايا امتحان المحاماة’’ عن رفضها لمقترحات وزارة العدل، المتعلقة بالإعلان عن اجراء امتحان جديد للمحاماة السنة المقبلة، واصفة ذلك بمحاولة طي صفحة امتحان 2022، لربح المزيد من الوقت، وفرض ’’الأمر الواقع’’.
وأكدت اللجنة، على أنها كانت على قدر المسؤولة، ودخلت بجدية ومسؤولية في الحوار الذي فتح مع الوزارة للوصول إلى حلول منصفة للمرَّسبين تجبر الضرر اللاحق بهم، إلا أن وزارة العدل في شخص الوزير تنهج سياسة الإلهاء والمماطلة، من أجل فرض الأمر الواقع’’.
وعبر المصدر ذاته، عن رفضه لما وصفه بـ التعاطي السلبي وغير المسؤول من قبل الوزارة مع مطالب اللجنة، وأن الإعلان عن مباراة جديدة، ليس سوى محاولة لـ’’طمس معالم جريمتها وخروقاتها الواضحة فيه”. وأضاف أن ’’وزارة العدل قد عملت من أجل طي صفحة امتحان 2022، وربح المزيد من الوقت لتمرير المسودة المشؤومة، والقضاء على حق خريجي كليات الحقوق في الولوج إلى مهنة المحاماة؛ وهو ما تجسد من خلال مقترحها بتنظيم امتحان جديد في غضون السنة المقبلة، عوض اقتراح حل منصف وعادل”.
وشددت اللجنة، على رفضها مقترح تنظيم امتحان جديد السنةَ المقبلة 2023، وأدانت التعاطي السلبي وغير المسؤول مع مقترحاتها، وأكدت أنها تتشبث بما أسمته “المطالب العادلة والمشروعة لعموم المرسبين، المتمثلة في إجراء امتحان شفوي استثنائي لجميع المرسبين أو تنظيم دورة استثنائية لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة خاص بالمرسبين في دورة 4 دجنبر 2022”.
ودعت اللجنة عموم المرسبين إلى الانخراط في الخطوات النضالية التصعيدية الجديدة، التي لم يسبق للجنة الوطنية أن دعت لها، مع تحميلها وزارة العدل مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مؤكدة عدم ثقتها في جدية أي مبادرة مستقبلية من طرف الوزارة التي يقودها عبد اللطيف وهبي.
وأعلنت وزارة العدل، عزمها على تنظيم امتحان جديد لولوج مهنة المحاماة في غضون السنة المقبلة.
وقالت الوزارة في بلاغ لها، أنها تتبعت مجموعة من ردود الأفعال التي واكبت نتائج الاختبار الكتابي لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة المنظم بتاريخ 4 دجنبر 2022، وحرصت على تحمل مسؤوليتها الكاملة في التفاعل مع تساؤلات المؤسسات الدستورية، واستمرت الوزارة في التفاعل الإيجابي مع بعض الراسبين تقديرا من الوزارة لأهمية التواصل.
وجدّدت الوزارة التأكيد على فتحها باب الاطلاع على النقط المتحصل عليها أمام جميع المترشحين الراسبين في الامتحان، وتفاعلت إيجابا مع جميع الطلبات الواردة عليها في هذا الإطار، سواء كانت بموجب مقرر قضائي أو بدونه.
وأكدت الوزارة أن مطلب البعض بإلغاء نتائج الامتحان المذكور يبقى غير ذي أساس، وقد سبق لبعض المترشحين الراسبين في الامتحان أن رفعوا عدة دعاوى في الموضوع، وصدرت بشأنها عدة أحكام قضائية، بعضها بعدم القبول، والبعض الآخر برفض الطلب.

