القناة ـ محمد بن لحسن
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الخميس، بأنه من المرتقب أن يعرف النشاط غير الفلاحي تسارعا في وتيرة نموه خلال الفصل الأول من 2023، مدعوما بديناميكية نشاط القطاع الثالثي.
وكشف المندوبية، أن القطاع السياحي سيعرف تنامياً بنسبة 51,3٪ خلال الفصل الأول من 2023، في ظل تأثيرات الإيجابية التي أحدثها الأحداث الرياضية الدولية التي تم تنظيمها في نهاية عام 2022 وبداية عام 2023.
وسيشهد عدد الوافدين والمبيتات السياحية ارتفاعا بثلاثة أضعاف وعائدات السفر بأربعة أضعاف خلال الفصل الأول من 2023، تضيف المندوبية في موجز حول الظرفية الاقتصادية للفصل الأول من 2023 وتوقعات الفصل الثاني من 2023.
واستطرد المصدر ذاته، أن نشاط النقل بدوره سيواصل تحسنه مدعوما باستمرار انتعاش النقل الجوي. كما ستعرف الخدمات غير القابلة للمتاجرة، من جهتها توسعا ملحوظا، حيث ستساهم في نمو النشاط الاقتصادي بما يقدر 0,4 نقطة.
على مستوى نشاط الفروع الثانوية، يؤكد الموجز، أنه من المنتظر أن تسجل أنشطة المعادن انخفاضًا بنسبة 10,2٪، خلال الفصل الأول من 2023، حسب التغير السنوي، عوض 16-٪ خلال الفصل السابق، حيث ستتأثر بتقلبات الطلب المحلي.
وسيعرف إنتاج الفوسفاط الخام انخفاضا، في سياق يتسم بتراجع الطلب واستمرار ارتفاع أسعاره عند التصدير. فعلى الرغم من تراجع الأسعار الدولية للحبوب والبذور الزيتية، فإن سعر الفوسفاط الخام سجل زيادة تقدر بنسبة 84,5٪ على التوالي، حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من 2023.
ويرجح أن يعرف قطاع البناء بدوره تراجعا للفصل الثالث على التوالي، تقدر قيمته بنسبة -3,8٪ خلال الفصل الأول من 2023، حسب التغير السنوي، تفيد المندوبية.
وأكدت أن إنتاج السكن سيتأثر بتراجع الأنشطة العقارية واستمرار ارتفاع أسعار مواد البناء. كما سينعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض سلبا على استثمار الأسر، الذي عرف دينامية أقل منذ بداية أزمة التضخم خلال الفصل الثاني عام 2022.
وتؤكد توقعات المقاولات المستقاة من نتائج بحوث الظرفية المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط، تراجع دفاتر الطلبات بالنسبة ل 36٪ للشركات العاملة بالقطاع.
وبخلاف ذلك، ينتظر أن يعرف نشاط الصناعات التحويلية ارتفاعا في ظل تخفيف صعوبات الإمداد بالمواد الخام خصوصا الخارجية بشكل أساسي والانخفاض المسجل في تكاليف المدخلات والنقل، ليصل نمو قيمتها المضافة إلى 2,9+٪، خلال الفصل الأول من 2023، حسب التغير السنوي، عوض 0,4+٪ خلال الفصل السابق، مدعومة بشكل أساسي بالطلب الخارجي.
وستظل أنشطة الصناعات الغذائية والسيارات أكثر ديناميكية، لتسجل نموا يقدر على التوالي ب 6,9 ٪ و17,9٪ خلال نفس الفترة.
كما ستعرف انشطة صناعات المعادن الحديدية والنسيج ارتفاعا يقدر بنسبة 1,8+٪ و3+٪ على التوالي.
في بالمقابل، ستستمر الصناعات الكيماوية في الانخفاض بنسبة تقدر ب 3,1٪ خلال الفصل الأول من 2023، ويعزى ذلك إلى تقلص المبيعات الخارجية لحمض الفوسفوريك والأسمدة بنسب تقدر ب 7,9٪ و9,8٪ على التوالي. وسيشهد نشاط الصناعات المرتبطة بالتشييد، بدورها، تراجعا، متأثرة بانخفاض أنشطة البناء.

