القناة – محسن أبناو
قدمت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركة “بريتش بتروليوم” (بي بي) البريطانية عرضا مشتركا للاستحواذ على 50 في المئة من شركة إنتاج الغاز الطبيعي الإسرائيلية “نيو ميد إنرجي”.
وتمتد شراكة “نيو ميد” الإسرائيلية إلى المغرب، حيث وقعت أواخر العام الماضي مع المغرب اتفاقية للحصول على ترخيص للتنقيب وإنتاج للغاز الطبيعي أو النفط من خلال “رخصة بوجدور أتلانتيك للتنقيب”، الواقعة قبالة الساحل المغربي في المحيط الأطلسي.
ويعتبر العرض الذي قدمته الشركتان الإماراتية والبريطانية بمثابة مؤشر جديد على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والإمارات منذ أن اتفقتا على تطبيع العلاقات في 2020، ما يؤكد على استراتيجية العلاقات رغم الاضطرابات السياسية الداخلية في إسرائيل.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة نيو ميد، يوسي أبو، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن “العرض الذي تلقيناه اليوم هو نتيجة العلاقات الدافئة والجسور التي بنيناها في السنوات الأخيرة مع شركات الطاقة العاملة في المنطقة وهو أهم تعبير عن الثقة التي تلقاها صناعة الغاز الإسرائيلية بشكل عام، وفي أنشطة شركتنا وأصولها بشكل خاص”.
وأضاف “أدنوك وبريتيش بتروليوم شركتان ضخمتان، ومن الشركات الرائدة في العالم، واقتراحهما يجلب قيمة لمستثمرينا، وسوف تدفعان شركتنا من الساحة الإقليمية إلى الساحة العالمية”.
شراكة مغربية
في منتصف دجنبر الماضي، أعلنت شركة الطاقة “نيوميد إنرجي” الإسرائيلية، عن توقيع اتفاقية مع وزارة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، وشركة “أداركو إنرجي” للتنقيب عن الغاز الطبيعي وإنتاجه في الصحراء المغربية بالقرب من مدينة بوجدور على المحيط الأطلسي.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة الإسرائيلية”نيوميد إينيرجي”، يوسي أبو “لقد حددنا إمكانات هائلة في المغرب”
وبحسب المصادر الإسرائيلية، تغطي منطقة التنقيب بوجدور أتلانتيك، مساحة تبلغ حوالي 33812 كيلومتر مربع. ويسمح هذا الاتفاق للأطراف بتنفيذ عمليات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المنطقة المذكورة لمدة ثماني سنوات.
وكانت شركة Ratio Petroleum الإسرائيلية المتخصصة في التنقيب عن النفط، قد أعلنت في أكتوبر 2021، عن توقيع اتفاقية مع المكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم (ONHYM)، والتي بموجبها ستحصل على ترخيص حصري للدراسة والتنقيب عن النفط الغاز في كتلة “أتلانتيك الداخلة”.
اتفاقية مهمة
وتقوم شركة نيو ميد باستخراج الغاز من حقلي “افروديتا” و”لفيتان” قبالة الشواطئ الإسرائيلية حيث يتم استخراج 12 مليار متر مكعب من الغاز والذي تستفيد منه مصر والأردن أيضا.
ويعمل الشركاء في حقل لفيتان على إقامة محطة للغاز الطبيعي المسال لتسهيل التصدير إلى دول أوروبية أيضا عن طريق مصر ما يجسد التعاون الإقليمي والدولي بحسب يوسي أبو. ويزداد الأمر أهمية مع النقص في الغاز الطبيعي الذي طرأ بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.
ورحب وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالاتفاقية واصفا إياها بالمهمة. وأضاف “هذا نبأ عظيم لقطاع الطاقة الإسرائيلي وتعبير لا لبس فيه عن الثقة في الاقتصاد الإسرائيلي، وخطوة أخرى في تعميق العلاقات بين إسرائيل والإمارات”.
من ناحية ثانية ترغب شركة بي بي البريطانية من خلال العرض المشترك لها مع شركة أدنوك في زيادة إنتاج الغاز الطبيعي خاصة بعد أن تم الشهر الماضي إبطاء وتيرة استخراج الوقود الأحفوري. وستمنح الصفقة الشركتين موطئ قدم في قطاع الطاقة الإسرائيلي المتنامي.
واكتشف حقل “لفيتان” عام 2010، على بعد 130 كيلومترا غرب مدينة حيفا. وتقدر الشركة الإسرائيلية أنه يحتوي على 605 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى 34.1 مليون برميل من مكثفات النفط والغاز.
وبدأ إنتاج الحقل في ديسمبر 2013 وتستخدم إسرائيل جزءا من غاز الحقل الذي تتصل به عبر الأنابيب كما وتصدر إلى مصر والأردن.

