القناة ـ محمد بن لحسن
قالت النائبة البرلمانية ريم شباط، إن “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة شهدت منعطفا خطيرا وتراجعا غير مسبوق في تدبير الموارد البشرية وضرب الحقوق المكتسبات المكفولة دستورا وقانونا للموظفين، باعتمادها بشكل تعسفي على قوانين متناقضة بين مدونة الشغل والقانون العام للوظيفة العمومية”.
وسجلت النائبة البرلمانية في سؤال كتابي وجهته إلى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن آخر تمظهرات هذه التناقضات “اتخاذ قرار الفصل التعسفي والحذف من الأسلاك في حق أحد الموظفين الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومندوب المستخدمين بها بسبب خلاف عادي بين المعني بالأمر أمين لحميدي وعاملة مكلفة بمصلحة التنقلات حول استفساره حول مستحقات الموظفين وسبب حرمانه من مستحقاته المادية لتنقله في إطار مهمة تلفزية”.
وتابعت بالقول: “رغم أن الرئيس المدير العام وضع مذكرة تحث على استخلاص المستحقات قبل تنقل أي فريق تلفزي الى مهمة إعلامية ونتيجة لهذا الخلاف العادي تلجأ إدارة المؤسسة إلى سلك مسطرة تأديبية في غياب تام لأبسط الحقوق التي يكفلها له القانون ألا وهي منحه فرصة الدفاع عن نفسه وبعدها مباشرة منعه من ولوج المؤسسة دون تسليمه أية وثيقة تعلل قرارها تم اتبعته بقرار الطرد التعسفي”.
واعتبرت ريم شباط، أن “إخبار مندوبية الشغل بقرارها في تناقض كامل مع القانون المؤطر للموظفين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بلجوئها الى ازدواجية غير قانونية مرة تعتمد فيها على القانون السمعي البصري 77/03 في حين هذا القانون في مادته 57 تكفل للمعني بالأمر الحفاظ على المكتسبات التي هي قانون الوظيفة العمومية في نقلهم أي القوانين المعتمدة قبل سنة 2006 ، ومرة تعتمد فيها مدونة الشغل من خلال مراسلة مندوبية الشغل دون منح هذه الهيئة القانونية حقها في إبداء الرأي والتي رفضت هذا القرار ودعت إلى جلسة صلح ولم تستجب الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لذلك”.
واستطردت النائبة البرلمانية ذاتها “ومرة أخرى تعتمد القانون الخاص بالمستخدمين بالشركة في مسطرة التأديب دون الإشارة إلى رقم المادة الخاصة بهذه المسطرة ثم أن القانون الخاص للمستخدمين ليست له شرعية قانونية كونه ليس منشورا في الجريدة الرسمية ولا يوجد له دفتر أجرأة منبثق عن أسغال المجلس الإداري للشركة ولا هو معمم هو محتكر من الإدارة ولا يسمع عنه العاملون إلا في القرارات التي هي في مصلحة الإدارة”.
وأضافت أن “العاملون بالشركة ليسو على الاطلاع به، وأن الشركة لا تتوفر إلى غاية اليوم على نظام داخلي، ثم أن الإدارة واللجنة المعينة في إطار جلسة الاستماع اعتمدت شكاية وشهود من طرف واحد دون قبول شكاية وشهود الطرف الأخر”.
واعتبرت أن ذلك “يدل على أن القرار التعسفي من طرف إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في حق أمين الحميدي ليس هو الشجار في حد ذاته، ولكن هو نوع من المضايقات النقابية كون المعني بالأمر كاتب عام وطني لنقابة ومندوب الأجراء منتخب وعضو لجنة المقاولة”.
لكل هذه الحيثيات، التمست ريم شباط نلتمس من الوزير بنسعيد “التدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات والاحتقان والتوتر داخل الشركة الوطنية في ظرفية تواجها فيها بلادنا تهجمات ومغالطات البرلمان الأوروبي يتحينون الفرصة للنيل من سمعة المغرب”.
ووفق النائبة البرلمانية ذاتها، فإن القرار “تعسفي غير مبرر وغير عادل، ويتنافى كلية مع المواثيق الوطنية والدولية خصوصا المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المواثيق الدولية و القوانين الوطنية والفصلين 8 و29 من الدستور وخاصة مدونة الشغل الوطنية 65-99، والظهير الشريف 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بمثابة القانون العام للوظيفة العمومية، واتفاقيات منظمة العمل الدولية، بما فيه الضمانات التي ينص عليه القانون لفائدة مندوب الاجراء”.
وزادات قائلة: “كما يعتبر تضييقا غير مسبوق على الحق النقابي وممارسته بالمغرب ، تلقى موظف منقول من الاذاعة و التلفزة إلى الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة باستغراب خبر تعرضه للطرد التعسفي عن العمل خلال شهر فبراير 2023 ، مباشرة بعد استدعائه لجلسة استماع حول خلاف بسيط وقع له مع مسؤولة عن مكتب الشساعة، وهو نقابي ومندوب للأجراء بالمؤسسة العمومية التابعة لوصايتكم”.
وتساءلت البرلمانية شباط “عن التدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة الوصية لضمان حق هذا الموظف المفصول عن العمل ليعود إلى عمله حماية لأسرته من التشرد والضياع لأنه هو المعيل الوحيد لهم”، مستفسرة كذلك عن “الضمانات والإجراءات التي توفرها الوزارة لحماية الحرية النقابية وممارستها داخل هذه المؤسسة”.

