القناة من الرباط
قال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن المغرب أسس نموذجه المجتمعي على التضامن والتكافل والاهتمام بالإنسان، لافتا إلى أن هذا النموذج يتقوى وتتسارع وتيرة إنجازه وتتعدد مداخله منذ أكثر من عقدين من الزمن برعاية ملكية متواصلة، تصورا وإعمالا في الميدان.
وأكد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني الدولي السابع للعدالة الاجتماعية الذي ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في موضوع “الرأسمال البشري: رافعة أساسية للعدالة الاجتماعية”، إن الممارسات والتجارب التاريخية أثبتت أن ما من أمة نهضت وتقدمت دون أن تضع في صلب رهاناتها الإنسان.
وأضاف أن تقدم أي أمة رهين بالاستثمار في “الرأْسمال البشري تعليما وتثقيفا وتكوينا وترفيها، ومن حيث توفيرُ الخدماتُ الاجتماعية بالجودة المطلوبة”.
وأبرز المسؤول البرلماني، أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للإنسان والشغل المدرّ للدخل، والمطمئن على المستقبل، هو مَا يُيسر مشاركة الفرد في التنمية والإنتاج، وفي تدبيرِ الشأن العام، مع ما لذلك من أفضال على الاستقرارِ الاجتماعِي وعلى تعزيزِ البناء المؤسساتي في إطارِ دولة ترْعى الحقوق وتَحرص على الواجبات.
الطالبي العلمي، لفت في هذا السياق إلى أن المبادرة الوطنية للتنميةِ البشريةِ تعد عنوانا بارزا للنموذجِ المجتمعي المغربي، إذ تتوجه بمشاريعها وتعبئ إمكانياتها لمحاربة الهشاشة وتيسير التمدرس، وخاصة تمدرس الفتيات في الوسط القروي، وتأطير مبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني المدر للدخل، وتوفير الماء الصالح للشرب في العالم القروي، وبناء وتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإعادة الإدماج، والتكوين والتدريب.
وأكد أن المملكة نجحت في توفير التغطية الصحية لأزيد من 23 مليون فرد يستفيدون من هذا النظام بشكل ممأسس ومنظم يكفل الخدمة العمومية الصحية في إطار ضوابط قانونية عصرية، مشددا على ضرورة تقدير هذا المنجز حق قدره، لما يتطلبه من اعتمادات مالية وموارد بشرية وبنيات وتجهيزات أساسية، خاصة بالنظر للسياق الذي تحقق فيه والمطبوع بالحروب والأزمات الدولية المتتالية وتداعياتها.

