القناة – يونس مزيه
دعت فدرالية رابطة حقوق النساء، لضرورة ضمان كرامة وشروط عمل تحترم حقوق العاملات الزراعيات المغربيات بحقول الضيعات الزراعية بإسبانيا، بدون تمييز في كل مراحل عملية التشغيل.
وقالت الفدرالية في ندائها الموجه لكافة الجهات المسؤولة “ندعوكم لبذل قصارى المجهودات لتعزيز ما تتخذونه من إجراءات لكي تمكن فرص الشغل المتاحة لهن من تعزيز مداخيلهن واستقلاليتهن المالية وإدماجهن اقتصاديا واجتماعيا؛ وتضمن كرامتهن وشروط عمل تحترم حقوق العاملات بدون تمييز في كل مراحل عملية التشغيل”.
وفي سياق متصل، أوضحت الفدرالية ذاتها، أنه عددا من العاملات الزراعيات يعشن أوضاعا صعبة، حيث أكدت أن “الواقع يشهد باستمرار عددا من التجاوزات الماسة بحقوق العاملات، حيث تمكنت الفدرالية خلال سنة 2022 من القيام بمعية شركاء لها بزيارات ميدانية للضيعات الفلاحية بمنطقة هويلفا بإسبانيا والوقوف عن قرب على أوضاع اشتغال بعض العاملات والاستماع لشهاداتهن.”
وشدد المصدر ذاته، أن هناك “تأرجحا بين ظروف مواتية في ضيعات نموذجية وأخرى متدنية في ضيعات أخرى، ناهيك عن بعض الإشكالات التي لازالت تعرفها عملية الانتقاء والمواكبة والتحسيس قبل مغادرتهن المغرب”.
وطالبت الفدرالية بـ “إيلاء عناية خاصة لهذه الفئة الهشة من النساء القرويات اللواتي يهاجرن كعاملات أو كمعاودات للاشتغال خارج الوطن وأغلبهن أميات وفقيرات، والانتباه إلى أوضاعهن هنا وهناك وترقيتها بشكل يضمن كرامتهن وشروط عمل ملائمة وإدماج اقتصادي واجتماعي وتعليمي ينتشلهن بصفة مستدامة من أوضاع الفقر والهشاشة”.
وأشار نص النداء إلى أن ضرورة “تفعيل الالتزام الحكومي السابق بخلق آلية مشتركة مع منظمات المجتمع المدني بهدف التعاون والمساهمة في التوعية والتحسيس والاطلاع على المعلومات في مختلف المراحل، بما فيها الإعلان والانتقاء والمتابعة والتقييم وإحداث رقم هاتفي ووضعه رهن إشارة العاملات للتبليغ عن الانتهاكات والطوارئ.”
وأبرزت في ذات السياق، ضرورة إمداد العاملات بنسخ من عقود العمل مع إيجاد سبل ترجمتها إلى اللغة العربية والأمازيغية وشرح محتواها للعاملات اللاتي لا يجدن القراءة؛ والتدخل مع الأطراف المعنية والترافع لإعفاء العاملات من مصاريف التأشيرة، وأية مصاريف جانبية أخرى لإعداد الملف”.

