القناة – متابعة
يراهن المغرب، بجانب عدد من الدول، على تطوير قدراته في إنتاج الهيدروجين الأخضر باعتباره “طاقة المستقبل”، وامتلاكها الشروط اللازمة لإنتاجه وتصديره،
يأتي ذلك، بينما صعدت الحرب الروسية في أوكرانيا بالهيدروجين إلى رأس أولويات الدول الأوروبية باعتباره بديلا للغاز الروسي، ورفعت الطلب العالمي عليه، ما يفتح شهية الدول العربية للاستثمار فيه.
ويتوفر المغرب، بجانب عدد من دول شمال افريقيا والشرق الأوسط على قدرات لإنتاج الطاقة النظيفة من الشمس والرياح، أكثر من أي منطقة في العالم؛ إذ يظهر الهيدروجين الأخضر كأحد البدائل العملية لتسريع عملية الانتقال الطاقي.
السباق المغربي
ويستعد المغرب لدخول سباق الهيدروجين الأخضر بفضل قدراته في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحلية مياه البحر، وامتلاك البلاد خط انابيب لنقل الغاز يربطها بإسبانيا، ناهيك عن الموانئ على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
ويخطط المغرب لإنتاج نحو 1 جيغاوات من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، على أن يطلق مشاريع متوسطة في أواخر عام 2025 بقدرة 100 ميغاوات، وفق نائب المدير العام بمعهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة سمير رشيدي.
حيث تستعد المملكة لاجتذاب استثمارات محلية وأجنبية في قطاع الهيدرجين الأخضر، مستفيدة من ميزة قربها من السوق الأوروبية، و”انخفاض التكلفة” التي تعد العقبة الرئيسية أمام التوسع في إنتاجه عالميا.
تكلفة عالية
الهيدروجين الأخضر يمكن تخزينه بسهولة ونقله أيضا، بل يمكن استخدام أنابيب الغاز لتصديره أيضا، وفق شروط معينة، على غرار مزجه بالغاز المسال.
ورغم أنه متوفر بكثرة في جميع دول العالم، لأنه يستخرج من التحليل الكهربائي للماء، إلا أن تكلفة إنتاجه عالية مقارنة بمصادر أخرى للطاقة، تجعل التوسع في إنتاجه مسألة مكلفة مقارنة بالوقود الأحفوري.
لكن الهيدروجين الأخضر بديل جيد لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، كما يمكن استخدامه كوقود للسيارات وللسفن.
والهيدروجين الأخضر ليس سوى نوع واحد من أنواع مختلفة يتم تمييزها بألوان مختلفة، لكن ما يفرقها هو نوع الطاقة التي تستخدم في استخراجه.
فإذا استخدمنا الفحم لإنتاج الهيدروجين فيسمى بالهيدروجين البني، والهيدروجين الأزرق المستخرج من الغاز الطبيعي، والهيدروجين الوردي في حال استعمال الطاقة النووية.
بينما يطالب أنصار البيئة بأن تكون طاقة إنتاج الهيدروجين نظيفة، وإلا سيظل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية مستمرا، ما يحول دون الوصول إلى الحياد الكربوني.
لذلك، يصنف الهيدروجين الأخضر كصديق للبيئة لأنه ينتج عبر استخدام الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح وطاقة المد والجزر.


تعليق واحد
تبارك الله