القناة من الرباط
نظمت الجمعية المغربية للمنظريين، السبت 26 نونبر بالرباط، يوما دراسيا حول المهندس المنظري حيث ناقشت خلاله أوجه ممارسة المهنة والتحديات التي يواجهها المهندسون المنظريون المغاربة.
وفي بلاغ لها أشارت الجمعية إلى أن الهدف الأساسي من تنظيم هذه التظاهرة هو التحسيس بخاصية وأهمية مهنة المهندس المنظري ودوره في تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة التي يهدف إليها النموذج التنموي الجديد للبلاد الذي أقره الملك محمد السادس.
وتطرق اليوم الدراسي إلى قضية ممارسة المهنة في ظل إكراهات التهيئة والتنمية المستدامتين، فالمهندس المنظري له تكوين يمكنه من الإدراك الشمولي لمكونات المجال وهكذا يستطيع أن يبتكر تصاميم تنموية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الخاصيات المحلية بما فيها الوسط الطبيعي (مناخ وتربة ومكونات حية) والموروث الثقافي والحضاري للمنطقة، هكذا يكون تدخله متناسقا مع الوسط ومستجيبا لحاجيات السكان.

وترى الجمعية المغربية للمنظريين أن المغرب موجود في منطقة هشة من الناحية المناخية، معتبرة بأن فترات الجفاف تشكل نوعا من خاصيات المغرب، مؤكدة ضرورة أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار والتعامل مع الجفاف كما فعل أجدادنا، إضافة إلى استعمال الماء بما يلزم من الاعتدال الحذر بما في ذلك الحفاظ على المخزون المائي للمملكة.
وكشفت الجمعية عن مجالات تدخل المهندس المنظري، حيث تهم تصميم المساحات الخضراء العمومية كيفما كان نوعها وتزويدها بالمعدات اللازمة من ألعاب للأطفال وملاعب وتجهيزات رياضية، علاوة على تصميم الحدائق الخاصة وشبه الخاصة، وكذا المساهمة في إعداد التصاميم العمرانية من أجل توفير وسائل الراحة وتحسين وسط العيش للسكان، إلى جانب تهيئة الكرنيشات الساحلية وتهيئة الشوارع والأزقة، فضلا عن تصميم الملاعب الرياضية وجوانبها وكذا المركبات الرياضية، وتصميم الغابات الحضرية وشبه الحضرية لجعلها قادر على استقبال الزوار، والقيام بالدراسات المتعلقة بالبيئة، بالإضافة إلى القيام بدراسة مشاريع إعادة تأهيل المواقع المتدهورة بيئيا، والقيام بدراسات تثمين الموروث الثقافي تاريخيا كان أم طبيعيا.
وعن دور المنظري في ترشيد استعمال المياه في سقي المساحات الخضراء، أكدت الجمعية بأن إشكالية الماء من أهم التحديات التي تواجه ممارسة المهنة إذ أن النباتات تعتبر مادة مهمة جدا في التصاميم. و الرهان المطلوب من المهندس المنظري هو ترشيد استعماله في المساحات الخضراء و المساهمة في تعبئة هذا المورد الحيوي.
وعن الأهداف المستقبلية للجمعية، يضيف المصدر نفسه، فإنها كثيرة تتجلى اساسا في ترسيخ الولوج إلى خبرة المهندس المنظري كلما تعلق الأمر بالتهيئة المجالية. كما تأسست الجمعية من أجل التعريف بمهنة المهندس المنظري والدفاع عن مجالات ممارسة هذه المهنة و حث الآمرين بمشاريع التهيئة لأهمية تدخل المهندس المنظري و القيمة المضافة التي يعطيها تدخله في التهيئة الحضرية.

