القناة عن FIFA
التعادل ضد وصيف كأس العالم 2018 ربما يعد بالكثير لأسود أطلس من وحي التاريخ، فهل يقود وليد الركراكي المنتخب المغربي لتكرار إنجاز 1986؟
بدأ المنتخب المغربي كأس العالم بالتعادل للمرة الثالثة في تاريخه..
هذه هي المرة الثانية التي يتعادل فيها المغرب سلبيًا بمباراته الأولى في المونديال..
المرة الأولى تأهل أسود الأطلس لدور الستة عشر..
بينما كان يبلغ وليد الركراكي من العمر ١١ عامًا، كان المنتخب المغربي يحقق المفاجأة في كأس العالم بتأهله لدور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخه، والآن هو مطالب بقيادة أسود الأطلس لمعادلة نفس الإنجاز للمرة الأولى منذ ٣٦ عام.
وفي أول ظهور مونديالي له، حقق فريق الركراكي تعادلًا سلبيًا يمنح الأمل للجماهير المغربية، فتلك النتيجة لأسود أطلس في أول مشوار نهائيات كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ جاءت أمام كرواتيا، ذلك المنتخب الذي وصل إلى نهائي كاس العالم FIFA روسيا ٢٠١٨ بعد عروض بطولية كتب لها منتخب فرنسا نهاية حزينة.
ذلك التعادل السلبي أصبح الثالث للمنتخب المغربي في مباراته الأولى بكأس العالم FIFA™، إذ كانت المرتين السابقتين في نسخ عامي ١٩٨٦ و ١٩٩٨، أحدهما تعادل سلبي ضد بولندا، والآخر تعادل بهدفين لمثلهما ضد النرويج، فماذا يفعل أسود الأطلس حين يبدأون البطولة بالتعادل؟
إنجاز تاريخي
تحت قيادة المدرب البرازيلي خوسيه “المهدي” فاريا، حقق أسود الأطلس إنجازًا تاريخيًا بالتأهل لدور الستة عشر في نسخة كأس العالم FIFA المكسيك ١٩٨٦، وهو إنجاز مازال صامدًا حتى الآن.
البداية كانت بالتعادل ضد بولندا سلبيًا، وهو المنتخب الذي كان قد تواجد في المربع الذهبي بنسخة ١٩٨٢ باحتلاله المركز الرابع، وعلى الرغم من امتلاكه العديد من الأسماء اللامعة، إلا أن أسود الأطلس نجحوا في فرض التعادل السلبي.
التعادل في المباراة الثانية ضد إنجلترا التي دخلت المباراة بحثًا عن التعويض بعد الخسارة في الجولة الأولى، وفي ظل امتلاكها حينها جاري لينكر والعديد من النجوم، وضع المغرب تحت الضغط لتحقيق الفوز على حساب البرتغال إذا أرادوا التأهل للدور الثاني في مباراة مصيرية.
وبالفعل دخل لاعبو المغرب بحثًا عن فرصة واحدة وهي الفوز لضمان التأهل، وعلى الرغم من أن البرتغال كانت قد تأهلت لنصف نهائي بطولة أوروبا عام ١٩٨٤، حقق أسود الأطلس الانتصار في ليلة لا تُنسى بنتيجة ٣-١ بثنائية عبدالرزاق خيري وهدف لعبد الكريم ميري.
خيري التاريخي | أهداف العرب الذهبية
بعد هدف أول صاروخي، أكد هدف عبد الرزاق خيري الثاني في الفوز على البرتغال بنتيجة ٣-١ تأهل المغرب إلى إقصائيات كأس العالم المكسيك ١٩٨٦، ليكتب التاريخ لأسود أطلس كأول منتخب إفريقي يتأهل من المجموعات.
نور الدين البويحياوي لاعب المغرب حينها قال عن المباراة لـ +FIFA: “
الانتصار على البرتغال كان مفاجأة كبرى، لم يكن أحد يتوقع فوز المنتخب المغربي خلال هذه المباراة التاريخية على نظيره المنتخب البرتغالي”.
التأهل لدور الستة عشر للمرة الأولى في التاريخ كان حدثًا تاريخيًا للمغاربة، لكن القدر وضعهم في مواجهة ألمانيا الغربية، جاءت الخسارة حينها قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي بهدف سجله لوثار ماتيوس، ليودع أسود الأطلس المونديال بكل فخر.
١٩٩٨: تعادل إيجابي وخروج مبكر
في فرنسا لم يكن الحال مشابهًا لنسخة المكسيك بالنسبة للمنتخب المغربي، إذ بدأ البطولة بتعادل إيجابي بهدفين لمثلهما ضد النرويج، لكنه تلقى خسارتين متتاليتين ضد البرازيل واسكتلندا بثلاثية نظيفة في المباراتين، ليودع المنافسة مبكرًا.
غاب أسود الأطلس بعد ذلك عن كأس العالم FIFA لنسخ متتالية، إلى أن عادوا بعد ٢٠ عامًا في روسيا ٢٠١٨.
هل يكررها الركراكي؟
التعادل ضد كرواتيا في قطر قطر ٢٠٢٢™ جعل الجميع يتذكر ما حدث في نسخة ١٩٨٦، فتح الاحتمالات لإمكانية تكرار الإنجاز التاريخي مرة أخرى، في ظل وجود مجموعة مميزة من اللاعبين أمثال أشرف حكيمي وحكيم زياش وياسين بونو تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي.
على الرغم من صعوبة المجموعة التي يتواجد فيها المغرب برفقة كرواتيا وبلجيكا وكندا، إلا أن التعادل في المباراة الأولى قد يعطي دفعة قوية لتحقيق نتائج أفضل في الجولتين المقبلتين والتأهل للدور الثاني من المونديال لأول مرة بعد ٣٦ عامًا.
صاحب الـ٤٧ عامًا لم يكن محظوظًا كلاعب بارتداء قميص الأسود في كأس العالم، لكنه الآن يحمل آمال شعب بأكمله لتحقيق الإنجاز وهو على رأس القيادة الفنية للمنتخب المغربي.

