القناة من الرباط
نوه حزب الاستقلال، بدعوة الملك محمد السادس القطاع الخاص لرفع مستوى المردودية الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع المهيكلة والاستثمارات العمومية من أجل خلق فرص الشغل وإدماج المرأة في التنمية والانخراط في دينامية التنمية المستدامة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأشاد بلاغ للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، صدر عقب اجتماعها عن بعد مساء أمس الأحد، برئاسة نزار بركة الأمين العام للحزب، وخصص لتدارس مضامين الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء، (أشاد) بالمقاربة المندمجة والمتعددة الأبعاد التي اعتمدها الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية والنهوض بالأقاليم الجنوبية، والتي ترتكز على الأبعاد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وثمن حزب “الميزان”، حسب البلاغ، الذي توصلت “القناة” بنسخة منه، المنجزات التي تم تحقيقها في إطار النموذج التنموي الخاص بأقاليمنا الجنوبية منذ إطلاقه من طرف الملك بالعيون سنة 2015 وفق مقاربة تشاركية، مسنودا بمنجزات المخططات الجهوية والترابية، في مجالات البنيات التحتية ومجالات الطاقة والصحة والتعليم والفلاحة.
وأكد المصدر عينه، أن المنجزات التي تحققت بالأقاليم الجنوبية، قد مكنت “من تحقيق تقدم ملموس وتنمية متواصلة، في مسار النهوض بأقاليمنا الجنوبية في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وتشيد بهذه المناسبة بالعمل الجاد الدؤوب الذي تقوم به المجالس المنتخبة الجهوية والترابية، وكذا الإدارة الترابية، والقطاعات الوزارية المعنية، وباقي المتدخلين”.
كما أشادت اللجنة التنفيذية لـ”الميزان”، بـ”مواصلة سياسة الأوراش الهيكية الكبرى بأقاليمنا الجنوبية التي يقودها الملك محمد السادس، ومنها الميناء الكبير الداخلة الأطلسي، والذي سيمكن بلادنا من أن تكون قاعدة للاستيراد والتصدير، وبوابة اقتصادية وتجارية عالمية مفتوحة على العمق الإفريقي، وباقي القارات”، بالإضافة إلى “ما سيتيحه هذا المشروع من فرص حقيقية للاستثمار الوطني والأجنبي، ومن إطلاق دينامية صناعية وتجارية واعدة ومن توفير آلاف من فرص الشغل للساكنة”.
كما ثمن “بعد نظر الملك فيما يخص تقوية العمق الافريقي للمغرب والمضي في خيار التنمية المشتركة من خلال جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة بوابة لإفريقيا جنوب الصحراء وجسرا بين افريقيا وأوروبا”.
وتوقف البلاغ، عند تأكيد ملك البلاد على الأهمية الاستراتيجية لـ”مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب الذي سيربط 15 دولة بمنطقة غرب إفريقيا، بالإضافة إلى المغرب وموريتانيا، وستستفيد منه أكثر من 440 مليون نسمة، بالنظر إلى ما سيوفره من فرص وضمانات واعدة في مجال التنمية المشتركة وخاصة في مجال الأمن الطاقي و الأمن الغذائي والاندماج الاقتصادي الإفريقي بالإضافة إلى مساهمته في الاستقرار والسلم بالمنطقة”.
من جانب آخر، استحضرت اللجنة التنفيذية أبعاد وسياقات حدث المسيرة الخضراء التي أبدعها الملك الراحل الحسن الثاني، معتبرة إياها “عملا تحرريا تاريخيا وفريدا في تاريخ الشعوب الإفريقية والعربية ، من أجل استكمال الوحدة الترابية لبلادنا، وما ترمز إليه من الالتحام القوي والمستدام بين العرش والشعب، وما جسدته من استعادة للسيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية، ومن وحدة الشعب المغربي وتعبئته الدائمة وراء العرش العلوي المجيد”.
كما استعرضت مضامين الخطاب الملكي ، والذي أكد الملك في مستهله على المقاربة السيادية المتكاملة في الدفاع عن مغربية الصحراء من خلال الجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والنهوض بالتنمية في أقاليمنا الصحراوية، والإرادة الراسخة في جعل النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في صلب السياسات العمومية الموجهة لهذه الأقاليم.

