القناة ـ وكالات
رفض القضاء البلجيكي تسليم الإمام المغربي حسن إيكوسين إلى فرنسا، وفق ما ذكرت صحيفة “لو باريزيان” نقلا عن محاميه البلجيكي نيكولا كوهن، فيما استأنفت النيابة العامة البلجيكية القرار على أن تحسم القضية بعد 15 يوما.
وكان الإمام، الذي اعتقل في بلجيكا في 30 سبتمبر على خلفية مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها فرنسا، طعن في قرار تسليمه إلى باريس حيث يواجه اتهامات “بالتحريض على الكراهية والتمييز والعنف” لا سيما ضد الجالية اليهودية والنساء، فيما اعتبر محاميه أنه قد يتعرض “لمحاكمة غير عادلة في فرنسا”.
وتوارى الإمام المغربي عن الأنظار منذ قرار مجلس الدولة الفرنسي في نهاية غشت السماح بطرده إلى بلده الأصلي، انسجاما مع قرار لوزير الداخلية جيرالد دارمانان بترحيله، والذي رفض في وقت سابق من قبل المحكمة الإدارية إثر طعن تقدم به إيكوسين.
وكانت محاميته الفرنسية لوسي سيمون قد أكدت أن موكلها “احترم القانون الفرنسي بشكل حرفي من خلال مغادرته” الأراضي الفرنسية. واعتبرت المحامية أنه “لا يمكن استغلال القانون ولا سلطات الادعاء لأغراض سياسية، وربما كان من الضروري أن تذكر بلجيكا بذلك”.
وتشكك لوسي سيمون في صلاحية مذكرة التوقيف الأوروبية التي أصدرتها السلطات الفرنسية بحق موكلها، مؤكدة أنها تعتمد على “مخالفة” ترى أنها “غير مثبتة”. وقد تساءلت في بداية أيلول/سبتمبر “لماذا يجري البحث عنه؟ لماذا السعي إلى إعادته؟”.
رفع دعوى ضد وزير الداخلية بتهمة “التشهير”
وردا منه على تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي، رفع الإمام المغربي دعوى ضده عبر محاميه بتهمة “التشهير”، وفق ما أفادت “لو باريزيان” نقلا عن مصدر قضائي.
واتهم محامو إيكوسين، دارمانان بناء على تصريحات أدلى بها إلى قناة “بي إف إم” الفرنسية، وصفه فيها بـ”المنحرف، الهارب والانفصالي”، وأن “لديه ما يخفيه، وفر من العدالة”.
وكان وزير الداخلية الفرنسي عبر عن سعادته عند توقيف الإمام المغربي من قبل الشرطة البلجيكية، وقال في تصريح إنه “سعيد باعتقال” حسن إيكوسين .
وأضاف دارمانان وقتها: “يسعدني اعتقال إيكوسين من قبل الأجهزة البلجيكية التي أشكرها بصدق”، مؤكدا أن “التهرب من قرار الطرد من الأراضي الوطنية جريمة يدينها قانون العقوبات”.

