القناة – يونس مزيه
طالبت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان المنتظم الدولي بضرورة فتح تحقيق بخصوص الجرائم التي ارتكبتها جبهة “البوليساريو” في مجال حقوق الإنسان طيلة العقود الماضية، بعد الاعتراف الرسمي بارتكاب الجرائم ضد الانسانية.
وأوضحت الجمعية، أن الاعتراف بارتكاب تلك الجرائم يأتي بفضل الضغط الدولي الذي مارسته عليها الجمعيات الحقوقية؛ وهو ما أثبت صدقية المساعي القضائية التي قادتها الجمعيات بالمحاكم الإسبانية ضد قيادات الجبهة.
ويأتي هذا في سياق، اعترفت فيه جبهة البوليساريو، بتعذيب المحتجزين داخل مخيمات “العار” بتيندوف، لتؤكد للمنتظم الدولي مسؤوليتها عن الممارسات البشعة التي تقوم بها المرتزقة في حق ساكنة المخيمات.
وفي سياق متصل، قال منتدى فورساتين، المهتم بشؤون المخيمات، إن قيادة البوليساريو، لم تستطع بأن تذهب الى المؤتمر (مؤتمر المصالحة وجبر الضرر)، دون أن تضمن عوامل نجاحه، وتتفادى الغضب المتزايد منها، فتفتقت قريحتها بإخراج مسرحية مكشوفة الفصول،
وأضاف المصدر ذاته، أنه بعد سنوات من الانكار والتهرب، لم تجد قيادة الرابوني مخرجا من مأزقها سوى الاعتراف مجبرة وراكعة أمام ضحاياها طلبا في الصفح والمسامحة على تاريخها الإجرامي معلنة عن جبر الضرر، حتى تضمن نجاح المؤتمر وتعمل على تخفيف من موجة الغضب داخل الصحراويين عامة والشباب بصفة خاصة، من أجل أن تعيد الثقة المفقودة في قلوبهم.
وتساءل المنتدى “كيف يمكن لعاقل أن يقتنع بأن الجلاديين والمتورطين في قتل وتعذيب الصحراويين، سوف يقومون بمحاسبة أنفسهم والتكفير عن خطاياهم، وكيف يمكن أن تكون هناك مصالحة دون أن يقف المجرم ويعترف بجرمه ويحاسب عليه، هي إذن لا تعدوا سوى سراب يحسبه الضمآن ماء”.
وأوضح المصدر ذاته، أن كل ما يهم قيادة البوليساريو هو المؤتمر، وهي مستعدة أن تقوم بكل شئ حتى تضمن نجاحه، حتى تضمن استمرار مصالحها وبقائها على الكراسي، فهي غير جادة في مسعاها للمصالحة وجبر الضرر، ما دامت القيادة المجرمة تعتبر الظلم والقهر والاختطاف والقتل المتعمد أخطاء من الماضي”.
مبرزا في ذات السياق، أن “المعروف بأن الخطأ عندما يرتكب فهو يكون عن غير قصد، وليس هذا هو الحال في ما قام به العديد من أعضاء قيادة الرابوني من الخطف والتعذيب بأبشع أنواعه وحتى القتل في حق الصحراويين العزل، وأغلب ما تسميه القيادة أخطاء كانت مقصودة وانتقامية، إما في إطار تصفية حسابات قبلية أو قضايا شخصية”.

