القناة ـ محمد أيت بو
كشفت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن التدابير والإجراءات المتخذة من طرف الحكومة ما بين سنة 2012 إلى غاية 2020، بخصوص التصدي للتغيب غير المشروع عن العمل في الإدارات العمومية، أسفرت عن تحريك مسطرة ترك الوظيفة في حق أكثر من 4160 “موظف شبح”.
وأوضحت مزور في معرض جواب لها على سؤال كتابي لمجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، حول “ظاهرة الموظفين الأشباح”، أن عدد الموظفين المعنيين بمسطرة ترك الوظيفة انتقل من 674 موظفا سنة 2014، إلى 326 موظفا سنة 2020، أي ما يناهز 0.06% فقط من مجموع 570769 موظف مدني بمختلف القطاعات الوزارية دون احتساب المؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن الإجراءات القانونية المتخذة في شأن العديد من هؤلاء الموظفين وصل إلى حد تطبيق عقوبة العزل النهائي من الوظيفة العمومية، فضلا عن تطبيق إجراءات أخرى، كالاقتطاعات من الأجور، تفعيل المتابعات التأديبية وغيرها.
وجددت التأكيد على عزم الحكومة الراسخ على مواصلة التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل بحزم وصرامة.
كما أكدت الوزيرة مزور، أن التغيب عن العمل بصفة غير مشروعة، “يعد إخلالا بالالتزامات الوظيفية ويترتب عنه تعطيل مصالح المرتفقين وإعاقة الاستثمار والإضرار بالمصلحة العامة، ويقتضي بالتالي الزجر طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل”.
وأشارت غيثة مزور، إلى إن التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل يتم عبر ترسانة قانونية متكاملة وصارمة، أهمها مسطرة ترك الوظيفة الواردة في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والقانون رقم 12.81 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، بالإضافة إلى المرسوم رقم 2.99.1216 الصادر في 5 يونيو 2000 المحدد لشروط وكيفية تطبيق القانون رقم 12.81 سالف الذكر.
ولتنزيل هذه المنظومة القانونية، يضيف المصدر ذاته، صدر منشور لرئيس الحكومة رقم 2012/26 بتاريخ 15 نونبر 2012، المتعلق بالتغيب غير المشروع عن العمل بالإدارات العمومية، تم من خلاله حث الإدارات العمومية على تفعيل المقتضيات والمساطر القانونية، وعلى الخصوص المتعلقة بترك الوظيفة، والمتابعة التأديبية، والاقتطاع من الأجور، كما تم من خلاله اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية وآليات تتبع تنفيذها وتقييمها.


