القناة – وجدان بنوا
أعرب عدد من المغاربة، عن غضبهم واستنكارهم، من الاعتداءات الوحشية التي تعرض لها لاعبي المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بعد نهاية المباراةالتي جمعت النخبة الوطنية ونظيرتها الجزائرية، برسم منافسات نهاية كأس العرب التي اختتمت أطوارها بمدينة وهران.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بمقاطع فيديو، تظهر الاعتداء الذي تعرضت له عناصر المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، على يد لاعبي المنتخب الجزائري وعشرات من الجماهير، عقب إقتحامها ملعب المباراة النهائية.
كما أظهرت الفيديوهات، اعتداء لاعبي الجزائر على حارس المنتخب المغربي، حيث عمد البعض لمسكه من يديه في حين سارع الآخرون لتسديد لكمات صوب وجهه، وفي الوقت الذي حاول فيه لاعبو المنتخب المغربي الدفاع عن حارس مرماهم، سارع لاعبو المنتخب الجزائري لاستكمال اعتداءاتهم على“أشبال الأطلس“، بلكمات ورفس بالأرجل.
واستغرب نشطاء من دخول الجمهور الجزائري لأرضية الملعب، ومشاركتهم في الاعتداءات، مقابل تأخر تدخل رجال الأمن الجزائري.
ونددت مواقع التواصل الاجتماعي، بهذه التصرفات التي وصفت ب “الوحشية والهمجية“، وسط مطالب بإنزال أشد العقوبات على المنتخب الجزائريو حرمان الجزائر من تنظيم أي تظاهرة عربية مستقبلا.
وكتب مدون: “للأسف ما قام به المنتخب الجزائري وجمهورهم في حق أطفال لا يمكن أن نصفه إلا بالعمل الوحشي وسيبقى وصمة عار في جبينكم ما حييتم، اطالب من الجامعة الملكية لكرة القدم عدم المشاركة في أي تظاهرة مستقبلا في الجزائر الأمر لا يبشر بخير وأعتقد أننا سنعاني مستقبلا مع جيل جديد أكثر حقدا من الذي نعيش معه اليوم، حتى الامن ترك الجميع يغعل ما يريد في هؤلاء الاطفال الصغار، للأسف اكررها هناك توطؤواضح من الأمن الجزائري والطاقم التقني وكل المتدخلين“.
وعلق آخر: “أرضية كارثية وروح رياضية منعدمة، فتيان المغرب قدموا أداء جيد طيلة البطولة، قتالية وحماس كبيريين، تحملوا ضغط الجمهور في كلالمباريات منذ انطلاق المباراة، الوصول للنهائي ليس سهلاً خصوصاً في هذه الظروف، يمكن أن ترى مستوى البلطجة الذي مارسه لاعبو الجزائر علىلاعبين عزل يفترض أنهم ينتمون لبلد جار، متيقن أن هذا لن يحدث في المغرب، وهو الذي خرج شعبه للشوارع للاحتفال بفوز الجزائر بكأس أفريقيا،فريق فائز يمارس بلطجة على فريق خاسر. لا يلام اللاعبون، بل يلام نظام عسكري ينتمي للحرب الباردة، يرسخ الغل والحقد“.
وقال ناشط آخر: “الجزائر تفشل في تنظيم بطولة العرب للناشئين بعد دخول غرباء إلى الميدان فختام المباراة النهائية والاعتداء بوحشية على لاعبيالمنتخب المغربي، وحارس المنتخب المغربي حوصر من طرف الاعبين الجزائريين ، منهم من يمسكه و الآخرون يضربونه في مشهد يندى له الجبين،وبعد انطلاق الأحداث المؤسفة سارع التلفزيون الجزائري المسؤول عن النقل إلى قطع البث المباشر من أجل إخفاء همجية الجزائريين و غياب الأمن ودخول الجماهير إلى الميدان“.
بدورها أدانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشدة، “الأحداث الوحشية والهمجية” التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف لاعبيالمنتخب الجزائري والجماهير التي اقتحمت أرضية الملعب بعد نهاية المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس الخميس برسم نهائي منافسات كأسالعرب لأقل من 17 سنة، التي اختتمت أطوارها بمدينة وهران بالجزائر.
وقالت الجامعة في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي، “على إثر الأحداث اللارياضية والاعتداءات الوحشية التي تعرض لها أعضاء المنتخب المغربيلأقل من سبع عشرة سنة بعد نهاية المباراة التي جمعت النخبة الوطنية ونظيرتها الجزائرية، برسم منافسات نهاية كأس العرب لأقل من 17 سنة، التياختتمت أطوارها بمدينة وهران بالجزائر، وجهت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رسالة إلى الاتحاد العربي أعربت من خلالها عن الإدانة الشديدةللأحداث الوحشية والهمجية التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف لاعبي الفريق الخصم والجماهير التي اقتحمت أرضية الملعب.”
وبعد أن أعربت عن استغرابها “للغياب التام للأمن في حضور جماهيري غفير وظروف مشحونة قبل وأثناء المباراة“، طالبت الجامعة الملكية المغربيةلكرة القدم الاتحاد العربي لكرة القدم “باتخاذ الإجراءات الصارمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للعبة كرة القدم“.
وفي الختام عبرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم “عن أسفها العميق لغياب أبجديات الروح الرياضية أثناء هذه المباراة“، مؤكدة أنها “ستسخّر كلالإمكانيات القانونية من أجل صون حقوق (أشبال الأطلس) وترسيخ مبادئ الروح الرياضية التي غابت جملة وتفصيلا في أعقاب هذه المباراة النهائيةالتي جمعت بين لاعبين أطفال تقل أعمارهم عن سبع عشرة سنة“.

